الصفحة 526 من 891

""""""صفحة رقم 161""""""

الأخرى فقال أردت الأولى لم يرث منهما لأنه سقط من الثانية بطريق الحكم ومن

الأولى باعترافه ، ولو ماتتا معا ورث من كل واحدة منهما نصف ميراث ، فإن قال أردت

إحداهما سقط حقه من ميراثها ويرث من الأخرى نصف ميراثها لأنه لا يصدق في زيادة

الاستحقاق ؛ ولو جامع إحداهما تعينت الأخرى للطلاق ، لأن الجماع دليل على تعيين

الأخرى للطلاق لاستحالة أن يطأ المطلقة ، وكذلك لو قبلها أو حلف بطلاقها أو ظاهر

منها ، لأن هذه الأحكام من خواص الزوجية فصارت كالجماع ؛ ولو طلق إحداهما بعينها

وعنى به البيان صدق .

وإن لم ينو به البيان تعينت الأخرى للطلاق الأول . وعن محمد: لو كان الطلاق

واحدة رجعية لم يكن وطء إحداهما بيانا للأخرى ؛ ولو مات الزوج قبل البيان فالميراث بينهم

الربع أو الثمن ، لأن إحداهما زوجة قطعا وليست إحداهما أولى من الأخرى ؛ ولو طلق

إحدى نسائه الأربع ثلاثا ثم اشتبهت وأنكرت كل واحدة أن تكون هي المطلقة لا يقرب

واحدة منهن لأنه حرمت عليه إحداهن ، ويجوز أن تكون كل واحدة .

وقد قال أصحابنا: كل ما يباح عند الضرورة لا يجوز التحري فيه والفروج من هذا

الباب ، ولهذا قالوا: إذا اختلطت الميتة بالمذبوحة إنه يتحرى لأن الميتة تباح عند

الضرورة .

وإن استعدين عليه لأن الحاكم في النفقة والجماع أعدى عليه وحبسه حتى يبين التي

طلق منهن ، ويلزمه نفقتهن لأن لكل واحدة منهن حق المطالبة بأحكام النكاح ، فكان على

الحاكم إلزامه إيفاء للحق ، ويقضي عليه بنفقتهن لأنها تجب للمعتدة وللزوجة . وينبغي أن

يطلق كل واحدة طلقة واحدة ، فإذا تزوجن بغيره جاز له التزوج بهن ، فإن لم يتزوجن

فالأفضل أن لا يتزوجن بواحدة ، ولو تزوج بالثلاث صح نكاحهن وتعينت الرابعة للطلاق ؛

وليس له أن يتزوج بالكل قبل أن يتزوجن بزوج آخر ، فإن تزوجت واحدة منهن بزوج ودخل

بها ثم تزوج الكل ذكر في الجامع أنه يجوز نكاح الكل ، لأن الظاهر من حال المتزوجة إنما

هي المطلقة ثلاثا حيث أقدمت على النكاح للتحليل ؛ ولو ادعت كل واحدة أنها المطلقة ثلاثا

يحلف الزوج فإن نكل وقع على كل واحدة الثلاث ، لأنه بالنكول صار باذلا أو مقرا لها

بالثلاث .

وإن حلف لهن فالحكم كما قلنا قبل اليمين . وعن محمد: إذا حلف لإحدى المرأتين

طلقت الأخرى ، وإن لم يحلف للأولى طلقت ، وإن تشاحا على اليمين حلف لهما بالله ما

طلق واحدة منهما ، فإن حلف فالأمر على ما كان ، وإن نكل طلقتا على ما بينا ، فإن وطئ

إحداهما فالتي لم يطأها مطلقة حملا لأمره على الصلاح أنه لم يطأها حراما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت