الصفحة 527 من 891

""""""صفحة رقم 162""""""

باب الرجعة

وهي مصدر رجعه يرجعه رجعا ورجعة: إذا أعاده ورده ، يقال: رجعت الأمر إلى

أوائله: إذا رددته إلى ابتدائه . قال:

عسى الأيام أن يرجعن

قوما كالذي كانوا

وفي الشرع رد الزوجة إلى زوجها وإعادتها إلى الحالة التي كانت عليها . قال:

( الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء ) وهو أن يطلق الحرة واحدة أو ثنتين بصريح الطلاق من

غير عوض والدليل عليه قوله تعالى: ) وبعولتهن أحق بردهن ( [ البقرة: 228 ] والبعل هنا

الزوج ، ولا زوج إلا بقيام الزوجية ، وقيام الزوجية يوجب حل الوطء بالنص والإجماع ،

ولأن الله تعالى أثبت للزوج حق الرد من غير رضاها ، والإنسان إنما يملك رد المنكوحة

إلى الحالة التي كانت عليها قبل الطلاق فلا يكون النكاح زائدا ما دامت العدة باقية فيحل

الوطء . قال: ( وللزوج مراجعتها في العدة بغير رضاها ) لما تلونا ولا خلاف فيه ، ولأن

قوله تعالى: ) في ذلك ( أي في العدة لأنها مذكورة قبله ، ولقوله تعالى: ) فأمسكوهن

بمعروف ( [ البقرة: 231 ] والمراد الرجعة لأنه ذكره بعد الطلاق ، ثم قال: ) أو فارقوهن

بمعروف ( [ البقرة: 231 ] ولقوله عليه الصلاة والسلام لعمر: ' مر ابنك فليراجعها ' .

قال: ( وتثبت الرجعة بقوله: راجعتك ورجعتك ورددتك ، وأمسكتك ) لأنه صريح فيه .

قال: ( وبكل فعل تثبت به حرمة المصاهرة من الجانبين ) لقوله تعالى: ) فأمسكوهن

بمعروف ( والإمساك بالفعل أقوى منه بالقول ، ولأن الرجعة استدامة النكاح واستبقاؤه

وهذه الأفعال تدل على ذلك ، وليست الرجعة بابتداء نكاح على ما زعمه بعضهم ، لأنا

أجمعنا على أنه يملكها من غير رضاها ولا يشترط فيها الإيجاب والقبول ، ولا يجب فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت