الصفحة 530 من 891

""""""صفحة رقم 165""""""

للفراش ' وإذا كان منه كان واطئا ، والطلاق بعد الوطء يعقب الرجعة( وإن قال ذلك بعد

الخلوة الصحيحة فلا رجعة له )لأن الرجعة إنما تثبت عقيب الطلاق في ملك متأكد

بالوطء ، وقد أقر بعدم الوطء فيثبت فيما له والرجعة حقه ، بخلاف المهر لأن وجوبه بناء

على تسليم المبدل لا على قبضه . قال:( وإذا قال لها: إذا ولدت فأنت طالق فولدت ثم

ولدت آخر من بطن أخرى فهي رجعة )لأن الطلاق وقع بالولد الأول ، والولد الآخر يكون

من علوق آخر في العدة حملا لحالهما على الصلاح فيصير مراجعا بالوطء لأنها لم تقر

بانقضاء عدتها .

قال: ( والمطلقة الرجعية تتشوّف وتتزين ) لقيام النكاح بينها وبين الزوج على ما

بينا ، والرجعة مستحبة والزينة حاملة عليها فتجوز( ويستحب لزوجها أن لا يدخل عليها

حتى يؤذنها )إذا لم يكن قصده الرجعة لاحتمال أن يقع نظره عليها وهي متجردة فتحصل

الرجعة ثم يطلقها فتطول عليها العدة . قال:( وله أن يتزوج مطلقته المبانة بدون الثلاث في

العدة وبعدها )لأن حل المحلية باق إذا زواله بالثالثة ولم توجد ، وإنما لا يجوز لغيره في

العدة تحرزا عن اشتباه الأنساب وهو معدوم في حقه( والمبانة بالثلاث لا تحل له حتى

تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها ثم تبين منه )لقوله تعالى: ) فإن طلقها(

[ البقرة: 230 ] يعني الثالثة )فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره( [ البقرة: 230 ]

والنكاح المطلق في الشرع ينصرف إلى الصحيح حتى لو دخل بها في نكاح فاسد لا تحل

للأول ، وقوله: ) حتى تنكح ( يقتضي الدخول لما ذكرنا أن النكاح الشرعي هو الوطء

ولقوله زوجا ونكاح الزوج لا يكون إلا بالوطء ، ويدل عليه الحديث المشهور وهو ما روي

في الصحيح أن عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك القرظي كانت تحت ابن عمها رفاعة بن

وهب فطلقها ثلاثا فجاءت إلى النبي عليه الصلاة والسلام قالت: يا رسول الله إني كنت

تحت رفاعة فطلقني فبت طلاقي ، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة

الثوب ، فتبسم ( صلى الله عليه وسلم ) وقال: ' أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ ' قالت: نعم ، فقال: ' حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت