""""""صفحة رقم 164""""""
إذا أقر عليها بالنكاح . ولأبي حنيفة أن القول قولها في العدة والرجعة تنبني عليها ؛ وأما إذا
كذبه المولى وصدقته فعن أبي حنيفة روايتان ، والفرق على إحدى الروايتين أن العدة منقضية
في الحال وصار ملك المتعة للمولى فلا تملك إبطاله . قال:( وإذا انقطع الدم في الحيضة
الثالثة لعشرة أيام انقطعت الرجعة وإن لم تغتسل )لأنها خرجت من الحيضة الثالثة فقد انقضت
العدة .
( وإن انقطع لأقل من عشرة أيام لم تنقطع حتى تغتسل ، أو يمضي عليها وقت صلاة ،
أو تتيمم وتصلي ) لاحتمال عود الدم فلا بد من دخولها في حكم الطاهرات وذلك بالغسل أو
بمضي وقت صلاة لأنها تصير مخاطبة بها ، وهو من أحكام الطاهرات ، وكذا إذا تيممت
وصلّت ، والقياس أن تنقطع بمجرد التيمم ، وهو قول محمد وزفر ، لأن التيمم كالغسل عند
عدم الماء . وجه الاستحسان أن التيمم إنما اعتبر طهارة ضرورة كيلا تتضاعف عليه
الواجبات ، أما إنه مطهر في نفسه فلا بل هو ملوّث ، وهذه الضرورة تتحقق إذا أرادت الصلاة
لا قبل ذلك ولا كذلك الغسل ، ولو تيممت وقرأت القرآن أو مست المصحف أو دخلت
المسجد . قال الكرخي: انقطعت الرجعة لأنها من أحكام الطاهرات . وقال أبو بكر الرازي:
لا لأنها ليست من أحكام الصلاة ولو اغتسلت بسؤر الحمار انقطعت ، ولا تحل للأزواج
أخذا بالاحتياط .
( وفي الكتابية تنقطع الرجعة بمجرد انقطاع الدم ) لأنه لا غسل عليها فصارت كالمسلمة
إذا اغتسلت( فإن اغتسلت ونسيت شيئا من بدنها ، فإن كان أقل من عضو انقطعت الرجعة ولا
تحل للأزواج )لأنه قليل يتسارع إليه الجفاف فلم نتيقن بعدم غسله ، فقلنا بانقطاع الرجعة
وعدم حل التزوج أخذا بالاحتياط ( وإن كان عضوا لم تنقطع ) لأنه كثيرا لا يتسارع إليه
الجفاف فافترقا ، والمضمضة والاستنشاق كالعضو عند أبي يوسف لأن الحدث باق في
عضو . وعند محمد لا لوقوع الاختلاف في فرضيتهما فينقطع حق الرجعة ، ولا تحل للأزواج
احتياطا .
قال: ( ومن طلق امرأته وهي حامل وقال لم أجامعها فله الرجعة ) وكذا إذا ولدت منه
لأن الحبل والولادة في وقت يمكن حبله منه يجعل منه ، قال عليه الصلاة والسلام: ' الولد