الصفحة 532 من 891

""""""صفحة رقم 167""""""

في المعاملات على ما عرف ، وتمامه يعرف في باب العدة إن شاء الله تعالى .

باب الإيلاء

وهو في اللغة: مطلق اليمين ، قال:

قليل الألايا حافظ ليمينه

وإن بدرت منه الألية برّت

وفي الشرع: اليمين على ترك وطء المنكوحة مدة مخصوصة ، وقيل الحلف على ترك

الوطء المكسب للطلاق عند مضي أربعة أشهر ، فالاسم الشرعي فيه معنى اللغة . وألفاظه

صريح وكناية ، فالصريح لا يحتاج إلى نية مثل قوله: لا أقربك ، لا أجامعك ، لا أطؤك ، لا

أغتسل منك من جنابة ، لا أفتضك إن كانت بكرا . والكناية: لا أمسك ، لا آتيك ، لا أدخل

بك ، لا أغشاك ، لا يجمع رأسي ورأسك شيء ، لا أبيت معك على فراش ، لا أضاجعك ،

لا أقرب فراشك ونحوه ، ولا بد فيه من النية . وقال محمد: إذا قال: والله لا يمس جلدي

جلدك لا يكون موليا لأنه يقدر على جماعها بغير مماسة بأن يلف على ذكره حريرة ولأنه

يحنث بغير الجماع ، والمولى من يقف حنثه على الجماع خاصة . والأصل أن المولى من لا

يمكنه قربان امرأته إلا بشيء يلزمه لأن حرمة الوطء إنما تنتهي بالحنث والحنث موجب

للكفارة أو بشيء يلزمه ، ولا يكون الإيلاء إلا بالحلف على ترك الجماع في الفرج لأن حقها

في الجماع في الفرج فيتحقق الظلم .

قال: ( إذا قال: والله لا أقربك ، أو لا أقربك أربعة أشهر فهو مول ) والأصل فيه قوله

تعالى: ) للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ( [ البقرة: 226 ] الآية ، فتكون مدة

الإيلاء أربعة أشهر من غير زيادة ولا نقصان ، إذ لو كانت المدة أقل من ذلك أو أكثر لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت