""""""صفحة رقم 167""""""
في المعاملات على ما عرف ، وتمامه يعرف في باب العدة إن شاء الله تعالى .
باب الإيلاء
وهو في اللغة: مطلق اليمين ، قال:
قليل الألايا حافظ ليمينه
وإن بدرت منه الألية برّت
وفي الشرع: اليمين على ترك وطء المنكوحة مدة مخصوصة ، وقيل الحلف على ترك
الوطء المكسب للطلاق عند مضي أربعة أشهر ، فالاسم الشرعي فيه معنى اللغة . وألفاظه
صريح وكناية ، فالصريح لا يحتاج إلى نية مثل قوله: لا أقربك ، لا أجامعك ، لا أطؤك ، لا
أغتسل منك من جنابة ، لا أفتضك إن كانت بكرا . والكناية: لا أمسك ، لا آتيك ، لا أدخل
بك ، لا أغشاك ، لا يجمع رأسي ورأسك شيء ، لا أبيت معك على فراش ، لا أضاجعك ،
لا أقرب فراشك ونحوه ، ولا بد فيه من النية . وقال محمد: إذا قال: والله لا يمس جلدي
جلدك لا يكون موليا لأنه يقدر على جماعها بغير مماسة بأن يلف على ذكره حريرة ولأنه
يحنث بغير الجماع ، والمولى من يقف حنثه على الجماع خاصة . والأصل أن المولى من لا
يمكنه قربان امرأته إلا بشيء يلزمه لأن حرمة الوطء إنما تنتهي بالحنث والحنث موجب
للكفارة أو بشيء يلزمه ، ولا يكون الإيلاء إلا بالحلف على ترك الجماع في الفرج لأن حقها
في الجماع في الفرج فيتحقق الظلم .
قال: ( إذا قال: والله لا أقربك ، أو لا أقربك أربعة أشهر فهو مول ) والأصل فيه قوله
تعالى: ) للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ( [ البقرة: 226 ] الآية ، فتكون مدة
الإيلاء أربعة أشهر من غير زيادة ولا نقصان ، إذ لو كانت المدة أقل من ذلك أو أكثر لم يكن