""""""صفحة رقم 174""""""
قال: ( ولو خلع ابنته الصغيرة على مالها لا يلزمها شيء ) لأنه لا نظر لها فيه ، إذ البدل
متقوّم والمبدل لا قيمة له على ما بينا ( وفي الكبيرة يتوقف على قبولها ) لأنه لا ولاية له عليها
فصار كالفضولي ( ولو ضمن المال لزمه في المسألتين ) لأن شرط بدل الخلع على الأجنبي
جائز فعلى الأب والأم أولى ؛ ولو اختلعت الصغيرة نفسها على صداقها وقع الطلاق لأنه
علقه بقبولها ، ولا يسقط الصداق لأنها ليست من أهل الالتزام لما فيه من الضر ، ولو خلعها
أبوها على صداقها لا يسقط ، ثم إن قبلت الصغيرة الخلع وقع الطلاق ، وإن قبل الأب فيه
روايتان: في رواية لا يقع لأنه كالأجنبي إذا لم يضف البدل إلى نفسه ، ويحتمل أن الخلع
مضرة بها فلا يقوم قبولها . وفي رواية يقع لأنه نفع محض بالخلاص عن عهدته
فصار كقبول الهبة ، ولو ضمن الأب الصداق رجع الزوج عليه وإلا فلا ، وكذلك الأجنبي لأنه
متى ضمن البدل فالخلع يتم بقبوله لا بقبولها لأنه يجب البدل عليه بالتزامه من ملكه ولا
يجب عليه إلا إذا وقع العقد معه .
قال:( ولو قالت: طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة فعليها ثلث الألف ، ولو قالت:
على ألف فطلقها واحدة فلا شيء عليها وهي رجعية )وقالا: هما سواء لأن على كالباء في
المعاوضات ، لأن قوله احمل هذا بدرهم وعلى درهم سواء . ولأبي حنيفة أن حرف الباء
للمعاوضة وهي تصحب الأعواض فينقسم العوض على المعوض ، وإذا وجب المال كانت
بائنة ، أما على فإنها للشرط قال تعالى: ) يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا (
[ الممتحنة: 12 ] أي بهذا الشرط ، وكذا لو قال: أنت طالق على أن تدخلي الدار كان
شرطا ، والمشروط لا ينقسم على أجزاء الشرط ، لأن وجوب الألف صار معلقا بالتطليق
ثلاثا فلا يلزم قبله ، لأن المعلق عدم قبل وجود الشرط ، وإذا لم يجب المال فقد طلقها
بصريح الطلاق فكانت رجعية .
( ولو قال لها: طلقي نفسك ثلاثا بألف أو على ألف فطلقت واحدة لم يقع شيء ) لأنه
ما رضي بالبينونة إلا ليسلم له جميع الألف بخلاف المسألة الأولى لأنها لما رضيت بالبينونة
بالألف فلأن ترضى ببعضها كان أولى( ولو قال لها: أنت طالق وعليك ألف فقبلت طلقت
ولا شيء عليها )وكذلك إن لم تقبل ، وقالا: إن قبلت فعليها الألف ، وإلا لا شيء عليها ،
لأن هذا الكلام يستعمل للمعاوضة ، يقال: اعمل هذا ولك درهم كقوله بدرهم ، وله أن قوله