الصفحة 541 من 891

""""""صفحة رقم 176""""""

الحوائج الأصلية فكان كالوصية ، وهذا إذا ماتت بعد العدة أو قبل الدخول ؛ فأما إذا ماتت

وهي في العدة فللزوج الأقل من الميراث ، ومن المهر إن كان يخرج من الثلث ، وإن لم

يخرج فله الأقل من ميراثها ومن الثلث .

فصل

إذا اختلعت المكاتبة لزمها المال بعد العتق لأنه تبرع ، وسواء كان بإذن المولى أو بغير

إذنه لأنها محجورة عن التبرعات ؛ ولو اختلعت الأمة وأم الولد بإذن المولى لزمهما للحال

وإذا خلع الأمة مولاها من زوجها الحر على رقبتها صح الخلع بغير شيء ؛ ولو كان الزوج

مكاتبا أو عبدا أو مدبرا جاز الخلع وصارت أمة للسيد ، والفرق أنها تصير مملوكة للمولى فلا

ينفسخ النكاح ، وفي الحر لو صارت مملوكة له بطل النكاح فيبطل الخلع .

أمتان تحت حر خلعهما المولى على رقبة إحداهما بعينها بطل الخلع فيها وصح في

الأخرى ويقسم الثمن على مهرهما ، فما أصاب مهر التي صح خلعها فهو للزوج من رقبة

الأخرى ، ولو خلع كل واحدة منهما على قربة الأخرى وقع الطلاقان بائنين بغير شيء ، لأنه

قارن وقوع الطلاق على كل واحدة وقوع الملك في رقبتها فتعذر إيجاب العوض ، ولو طلق

كل واحدة على رقبة صاحبتها يقع رجعيا .

باب الظهار

وهو في اللغة مشتق من لفظ الظهر ، يقال: ظاهر يظاهر ظهارا ، وأصله قول الرجل

لامرأته: أنت عليّ كظهر أمي ، ثم انتقل إلى غيره من الأعضاء ، وإلى غيرها من المحرمات

( وهو أن يشبه امرأته أو عضوا يعبر به عن بدنها ) كالرأس والوجه ( أو جزءا شائعا منها )

كالثلث والربع ( بعضو لا يحل النظر إليه ) كالظهر والفخذ والبطن والفرج ، لأن الكل في معنى

الظهر في الحرمة ( من أعضاء من لا يحل له نكاحها على التأبيد ) كأمه وبنته وجدته وعمته

وخالته وأخته وغيرهن من المحرمات على التأبيد ، لأن الكل كالأم في تأبيد الحرمة .

( وحكمه: حرمة الجماع ودواعيه حتى يكفر ) تحرزا عن الوقوع فيه كما في الإحرام ،

بخلاف الحيض فإنه يكثر وقوعه فيحرج ولا كذلك الظهار ، وكان في الجاهلية طلاقا فجعله

الشرع موجبا حرمة متناهية بالكفارة . والأصل فيه حديث خولة بنت ثعلبة ، وقيل بنت خويلد

كانت تحت أوس بن الصامت وكانا من الأنصار فأرادها فأبت عليه ، فقال: أنت عليّ كظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت