""""""صفحة رقم 176""""""
الحوائج الأصلية فكان كالوصية ، وهذا إذا ماتت بعد العدة أو قبل الدخول ؛ فأما إذا ماتت
وهي في العدة فللزوج الأقل من الميراث ، ومن المهر إن كان يخرج من الثلث ، وإن لم
يخرج فله الأقل من ميراثها ومن الثلث .
فصل
إذا اختلعت المكاتبة لزمها المال بعد العتق لأنه تبرع ، وسواء كان بإذن المولى أو بغير
إذنه لأنها محجورة عن التبرعات ؛ ولو اختلعت الأمة وأم الولد بإذن المولى لزمهما للحال
وإذا خلع الأمة مولاها من زوجها الحر على رقبتها صح الخلع بغير شيء ؛ ولو كان الزوج
مكاتبا أو عبدا أو مدبرا جاز الخلع وصارت أمة للسيد ، والفرق أنها تصير مملوكة للمولى فلا
ينفسخ النكاح ، وفي الحر لو صارت مملوكة له بطل النكاح فيبطل الخلع .
أمتان تحت حر خلعهما المولى على رقبة إحداهما بعينها بطل الخلع فيها وصح في
الأخرى ويقسم الثمن على مهرهما ، فما أصاب مهر التي صح خلعها فهو للزوج من رقبة
الأخرى ، ولو خلع كل واحدة منهما على قربة الأخرى وقع الطلاقان بائنين بغير شيء ، لأنه
قارن وقوع الطلاق على كل واحدة وقوع الملك في رقبتها فتعذر إيجاب العوض ، ولو طلق
كل واحدة على رقبة صاحبتها يقع رجعيا .
باب الظهار
وهو في اللغة مشتق من لفظ الظهر ، يقال: ظاهر يظاهر ظهارا ، وأصله قول الرجل
لامرأته: أنت عليّ كظهر أمي ، ثم انتقل إلى غيره من الأعضاء ، وإلى غيرها من المحرمات
( وهو أن يشبه امرأته أو عضوا يعبر به عن بدنها ) كالرأس والوجه ( أو جزءا شائعا منها )
كالثلث والربع ( بعضو لا يحل النظر إليه ) كالظهر والفخذ والبطن والفرج ، لأن الكل في معنى
الظهر في الحرمة ( من أعضاء من لا يحل له نكاحها على التأبيد ) كأمه وبنته وجدته وعمته
وخالته وأخته وغيرهن من المحرمات على التأبيد ، لأن الكل كالأم في تأبيد الحرمة .
( وحكمه: حرمة الجماع ودواعيه حتى يكفر ) تحرزا عن الوقوع فيه كما في الإحرام ،
بخلاف الحيض فإنه يكثر وقوعه فيحرج ولا كذلك الظهار ، وكان في الجاهلية طلاقا فجعله
الشرع موجبا حرمة متناهية بالكفارة . والأصل فيه حديث خولة بنت ثعلبة ، وقيل بنت خويلد
كانت تحت أوس بن الصامت وكانا من الأنصار فأرادها فأبت عليه ، فقال: أنت عليّ كظهر