""""""صفحة رقم 22""""""
للشيطان عتق وكان عاصيا ) لصدور الإعتاق من أهله مضافا إلى محله عن ولاية ، ولأن قوله:
أنت حر صريح في العتق فيقع ، ويلغو قوله للصنم أو للشيطان ويكون عاصيا ، لأن ذلك من
فعل الكفرة وعبدة الأصنام . قال: ( ومن أعتق حاملا عتق حملها معها ) لأنه متصل بها فصار
كبعض أجزائها ، وليس القبض والتسليم فيه شرطا فيصح ، بخلاف البيع والهبة حيث لا يصح
لاشتراط القبض أو القدرة عليه ( وإن أعتق حملها عتق خاصة ) لأن العتق لم يرد عليها لتعتق
أصالة ولا تعتق تبعا لأنها أصل ، ولو أعتقه على مال عتق وبطل المال ، لأن المال لا يلزم
الحمل لأنه لا ولاية له ولا عليه ، ولا يلزم الأم لعدم التزامها ، ثم إنما يعرف قيام الحمل
وقت العتق إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم العتق لما عرف .
قال: ( والولد يتبع الأم في الحرية والرق في التدبير ) لأن جانب الأم راجح اعتبارا
للحضانة ( وولد الأمة من مولاها حر ) لأنه انخلق من مائه وقد انعلق على ملكه فيعتق عليه
( وولد المغرور حر بالقيمة ) وهو ما إذا تزوج حر امرأة على أنها حرة فإذا هي أمة ، فأولاده
منها أحرار وعليه قيمتهم لمولاها على ذلك إجماع الصحابة ؛ ولو كان المغرور مكاتبا أو
مدبرا أو عبدا فكذلك عند محمد ، لأن ما نقل من إجماع الصحابة لا يفصل ، وقال:
أولادهم أرقاء لحصولهم بين رقيقين فلا وجه إلى حريتهم ، بخلاف الأب الحر فإنه أمكن
جعل الولد حرا تبعا لأبيه ، وإجماع الصحابة لم يرد قولا بل حكموا بذلك في صورة كان
الأب حرا فلا يقاس عليه ، ولأن العبد لا يعير بكون ولده عبدا والحر يعير فافترقا .
قال: ( ومن أعتق عبده على مال فقبل عتق ولزمه المال ) مثل أن يقول: أنت حر بألف ،
أو على ألف ، أو على أن لي عليك ألفا ، أو على أن تعطيني ألفا ؛ أو على أن تؤدي إليّ
ألفا ؛ وإنما شرط قبوله لأنه معاوضة ، ومن شرطها ثبوت الحكم بقبول العوض في الحال
كالبيع ، ولهذا قلنا يعتق إذا قبل لأنه علق العتق بالقبول لا بالأداء ، وقوله لزمه المال معناه
يصير دينا عليه حتى تصح به الكفالة ، واللفظ بإطلاقه ينتظم جميع أنواع المال: النقود
والعروض والحيوان ، وإن كان بغير عينه لأنه معاوضة مال بغير مال كالنكاح وأخواته ،
ويتعلق بقبوله في المجلس إن حضره وإن غاب على مجلس علمه ، وإن كان التعليق بإذا فهو
كالتعليق بمني لا يتوقف بالمجلس وقد عرف في الطلاق .
قال:( وإن قال: إن أديت إليّ ألفا فأنت حر صار مأذونا ويعتق بالتخلية بينه وبين
الألف ، وله أن يبيعه قبل أداء المال )أما صيرورته مأذونا فلأن المولى لما طلب منه أداء المال