""""""صفحة رقم 21""""""
مثل امرأة فلان وفلان قد آلى من امرأته إن نوى الإيلاء يصير موليا( ولو قال: ما أنت إلا حر
عتق )لأن هذا إثبات من النفي فهو أبلغ في التأكيد كلفظة الشهادة( ولو قال: لا سلطان لي
عليك لم يعتق وإن نوى )لأن السلطان عبارة عن اليد ، فصار كأنه قال: لا يد لي عليك
ونوى لا يعتق ، لأن نفي اليد المفردة بالكتابة لا بالعتق ( وعتق المكره والسكران واقع ) لما مر
في الطلاق .
فصل
( ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه ولو كان المالك صبيا أو مجنونا ) لقوله
عليه الصلاة والسلام: ' من ملك ذا حرم محرم منه فهو حر ' وفي رواية ' عتق
عليه ' فينتظم الصغير والكبير والعاقل والمجنون والمسلم والكافر عملا بعموم كلمة
' من ' ولأنه تعلق به حق العباد وهم الأقرباء ، فيدخل فيه الصغير والمجنون كالنفقات
وضمان المتلفات ، ويدخل فيه كل ذي رحم محرم ولاد وغيره كالإخوة وبنيهم
والأعمام والعمات والأخوال والخالات عملا بالإطلاق ، وذو الرحم المحرم كل
شخصين يدليان إلى أصل واحد بلا واسطة كالأخوين أو أحدهما بواسطة والآخر بغير
واسطة كالعم وابن الأخ إلى الجد ؛ ولا يعتق بالملك ذو رحم غير محرم ، كبني
الأعمام والأخوال وبني العمات والخالات ، ولا محرم غير ذي رحم كالمحرمات
بالصهرية والرضاع ، لأن العتق بدون الإعتاق ضرر إلا أنا خالفناه في الرحم المحرم
بالنص فبقي الباقي على الأصل .
قال: ( والمكاتب يتكاتب عليه قرابة الولاد لا غير ) وقالا: يتكاتب عليه الأخ ومن في
معناه وهو رواية عن أبي حنيفة ، لأنه لو كان حرا عتق عليه ، فإذا كان مكاتبا يتكاتب عليه
كقرابة الولاد . وله أن ملك المكاتب ناقص حتى لا يقدر على الإعتاق والوجوب عند القدرة
وقرابة الولاد العتق فيهم من مقاصد الكتابة ، فامتنع البيع تحصيلا لمقصود الكتابة . أما حرية
الأخ والعم ليست من مقصود الكتابة فلا يظهر فيهما . قال: ( ومن أعتق عبده للصنم أو