الصفحة 581 من 891

""""""صفحة رقم 21""""""

مثل امرأة فلان وفلان قد آلى من امرأته إن نوى الإيلاء يصير موليا( ولو قال: ما أنت إلا حر

عتق )لأن هذا إثبات من النفي فهو أبلغ في التأكيد كلفظة الشهادة( ولو قال: لا سلطان لي

عليك لم يعتق وإن نوى )لأن السلطان عبارة عن اليد ، فصار كأنه قال: لا يد لي عليك

ونوى لا يعتق ، لأن نفي اليد المفردة بالكتابة لا بالعتق ( وعتق المكره والسكران واقع ) لما مر

في الطلاق .

فصل

( ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه ولو كان المالك صبيا أو مجنونا ) لقوله

عليه الصلاة والسلام: ' من ملك ذا حرم محرم منه فهو حر ' وفي رواية ' عتق

عليه ' فينتظم الصغير والكبير والعاقل والمجنون والمسلم والكافر عملا بعموم كلمة

' من ' ولأنه تعلق به حق العباد وهم الأقرباء ، فيدخل فيه الصغير والمجنون كالنفقات

وضمان المتلفات ، ويدخل فيه كل ذي رحم محرم ولاد وغيره كالإخوة وبنيهم

والأعمام والعمات والأخوال والخالات عملا بالإطلاق ، وذو الرحم المحرم كل

شخصين يدليان إلى أصل واحد بلا واسطة كالأخوين أو أحدهما بواسطة والآخر بغير

واسطة كالعم وابن الأخ إلى الجد ؛ ولا يعتق بالملك ذو رحم غير محرم ، كبني

الأعمام والأخوال وبني العمات والخالات ، ولا محرم غير ذي رحم كالمحرمات

بالصهرية والرضاع ، لأن العتق بدون الإعتاق ضرر إلا أنا خالفناه في الرحم المحرم

بالنص فبقي الباقي على الأصل .

قال: ( والمكاتب يتكاتب عليه قرابة الولاد لا غير ) وقالا: يتكاتب عليه الأخ ومن في

معناه وهو رواية عن أبي حنيفة ، لأنه لو كان حرا عتق عليه ، فإذا كان مكاتبا يتكاتب عليه

كقرابة الولاد . وله أن ملك المكاتب ناقص حتى لا يقدر على الإعتاق والوجوب عند القدرة

وقرابة الولاد العتق فيهم من مقاصد الكتابة ، فامتنع البيع تحصيلا لمقصود الكتابة . أما حرية

الأخ والعم ليست من مقصود الكتابة فلا يظهر فيهما . قال: ( ومن أعتق عبده للصنم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت