الصفحة 586 من 891

""""""صفحة رقم 26""""""

فإذا ضمن رجع المعتق على كسب العبد إن كان له كسب ، ولو كان المعتق معسرا

فللساكت أن يرجع في أكسابه لأن السعاية تجب بنفس العتق ؛ ولو مات المعتق يؤخذ

الضمان من ماله إن كان العتق في الصحة ، وإن كان في المرض فلا شيء في تركته .

وعن محمد يؤخذ من تركته ، وهو رواية عن أبي يوسف ، لأن ضمان التمليك لا يختلف

بالصحة والمرض ؛ ولو مات الساكت فللورثة أحد الاختيارات ، فإن اختار بعضهم العتق

وبعضهم الضمان فلهم ذلك . وروى الحسن عن أبي حنيفة ليس لهم إلا الاجتماع على

أحدهما . أعتق نصيبه وهو موسر وشريكه عبد مأذون إن كان مديونا فله خيار التضمين

أو السعاية .

وإن لم يكن مديونا فالخيار للمولى ، وإن كان شريكه صبيا فإن كان له ولي أو وصي

إن شاء ضمن وإن شاء استسعى ، وإن لم يكن له ولي ينتظر بلوغه أو ينصب له القاضي

وليا ، وهذا أصل كبير يبتني عليه كثير من مسائل العتق وغيره .

قال:( وإذا اشتريا ابن أحدهما عتق نصيب الأب وشريكه إن شاء أعتق وإن شاء

استسعى علم أو لم يعلم )وكذا إذا ملكاه بهبة أو صدقة أو وصية ، وقالا: يضمن الأب نصف

قيمته إن كان موسرا ، وإن كان معسرا يسعى الابن في نصف قيمته لشريك أبيه ، وعلى هذا

إذا اشترياه وقد حلف أحدهما بعتقه إن اشترى نصفه ، وإن ملكاه بالإرث فكما قال أبو حنيفة

بالإجماع . لهما أن شراء القريب إعتاق على أصلنا ، فقد أفسد نصيب الشريك بالإعتاق فصار

كعبد بين اثنين أعتق أحدهما نصيبه . ولأبي حنيفة أن شراء القريب إعتاق كما قالا وقد شاركه

فيه فقد شاركه في علة الإعتاق فيكون راضيا بإفساد نصيبه فلا يضمن ، كما إذا أذن له

بالقول ، ولا فرق بين العلم وعدمه ، لأن الحكم يدار على السبب وهو الشراء ، كما إذا أمر

رجلا بأكل طعام مملوك للآمر ولم يعلم به ؛ ولو اشترى الأجنبي نصفه أولا ثم اشترى الأب

النصف الآخر وهو موسر ، فالأجنبي إن شاء ضمنه لأنه ما رضي بإفساد نصيبه ، وإن شاء

استسعى العبد في نصيبه لاحتباس ماليته عنده ، وقالا: يضمن الأب نصف قيمته لا غير لما

عرف ، ولو اشترى نصف ابنه وهو موسر ممن يملك جميعه لم يضمن للبائع شيئا ، وقالا:

يضمن والأصل ما مر .

قال:( ولو قال لعبديه: أحدكما حر ثم باع أحدهما أو عرضه على البيع أو دبره أو

مات عتق الآخر )لأنه خرج بالموت عن محلية العتق ، وبالبيع عن محلية العتق من جهته ،

وبالعرض قصد الوصول إلى الثمن وأنه ينافي الحرية وذلك بالبيع ، وإذا خرج عن محلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت