""""""صفحة رقم 39""""""
الاكتساب فإنه يوجب لها النفقة والمهر ، بخلاف العبد فإنه يوجبهما في رقبته قال:( ويكاتب
عبده )لأنه من أنواع الاكتساب فصار كالبيع بل هو أنفع لأنه لا يزول ملكه عنه إلا بعد
وصول البدل إليه ، وفي البيع يزول الملك بالعقد ؛ والقياس أنه لا يجوز لأن مآله إلى العتق
فصار كالإعتاق على مال ، وجوابه ما قلنا ، بخلاف العتق على مال ، فإنه بالعتق يخرج عن
ملكه ، وقد لا يصل إلى البدل لإفلاس العبد وعجزه عن الاكتساب ، ولأنه يوجب للمعتق
أكثر ما وجب له ، والشيء لا يتضمن ما هو فوقه ، بخلاف الكتابة فإنه يثبت للثاني مثل ما
ثبت له وفيه احتياط .
قال: ( فإن أدى قبله فولاؤه للمولى ) معناه: إذا أدى المكاتب الثاني قبل الأول ، لأن
للمولى فيه نوع ملك فيصح إضافة الإعتاق إليه لأنه مسبب عند تعذر إضافتها إلى المباشر
كالوكيل ، فإذا أدى الأول بعد ذلك وعتق لم ينتقل إليه الولاء ، لأن المولى جعل معتقا بسبب
صحيح فلا ينتقل عنه ( وإن أدى الأول قبله فولاؤه له ) لأنه إذا أدى الأول عتق وصار أهلا
فيضاف إليه لأنه الأصل . قال: ( وإن ولد له من أمته ولد فحكمه كحكمه وكسبه له ) لأنه لو
كان حرا عتق عليه ، فإذا كان مكاتبا يتكاتب عليه تحقيقا للصلة بقدر الإمكان ، وإذا دخل في
كتابته كان كسبه له ، لأن كسب ولده كسب كسبه . قال: ( وكذلك ولد المكاتبة معها ) لأنه
ثبت فيها صفة امتناع البيع فيسري إلى الولد كالتدبير ونحوه .
قال: ( ولو زوج أمته من عبده ثم كاتبهما فولدت دخل في كتابة الأم ) لرجحان جانب
الأم كما مر في الحرية والرق . قال:( وإن ولدت من مولاها إن شاءت مضت على الكتابة
وإن شاءت صارت أم ولد له وعجزت نفسها )لأنه صار لها جهتا حرية: عاجل ببدل الكتابة
وآجل بغير بدل وهي أمية الولد فتختار أيهما شاءت ، وولدها ثابت النسب من المولى لأن
ملكه ثابت في الأم وهو كاف للاستيلاد وهو حر ، لأن المولى يملك إعتاق ولدها ، فإن
عجزت نفسها وصارت أم ولد فحكمها ما تقدم ، وإن مضت على الكتابة فلها أخذ العقر لما
قدمناه ، فإن مات المولى بعد ذلك عتقت بالاستيلاد وسقط عنها بدل الكتابة ، وإن ماتت قبله
وتركت مالا يؤدى منه بدل الكتابة ، وما بقي يرثه ابنها كما عرف ، وإن لم يترك وفاء فلا
سعاية على الولد لأنه حر ، فإن ولدت ولدا آخر لم يلزم المولى إلا بدعوة لحرمة وطئها
عليه ، فإن لم يدعه حتى ماتت من غير وفاء سعى الولد الثاني لأنه مكاتب تبعا لها ، فلو مات
المولى بعدها عتق وبطلت عنه السعاية لأنه في حكم أم الولد . قال: ( وإن كاتب أم ولده