""""""صفحة رقم 46""""""
قال: ( ويثبت للمعتق ذكرا كان أو أنثى ، وإن شرطه لغيره أو سائبة ) لإطلاق ما روينا
( ولا ينتقل عنه أبدا ) لأنه عتق على ملكه وتأكد السبب من جهته فلا ينتقل عنه( فإذا مات فهو
لأقرب عصبته فيكون لابنه دون أبيه إذا اجتمعا )وفيه اختلاف ذكرته ودلائله في الفرائض من
هذا الكتاب بعون الله تعالى . قال: ( وإن استووا في القرب فهم سواء ) لاستوائهم في العلة
وهي القرابة والعصوبة .
قال:( وليس للنساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن أو أعتق من أعتقن أو جر ولاء
معتقهن )لأنهن لسن بعصبة ، أو لأن السبب النصرة ولسن من أهلها ، ولقوله عليه الصلاة
والسلام: ' ليس للنساء من الولاء إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من
كاتبن أو جر ولاء معتقهن أو معتق معتقهن ' وهذا دليل على ثبوت الولاء لهن إذا أعتقن أو
كن سببا في الإعتاق ، وينفي ثبوت الولاء لهن بعد ذلك ، ويؤيد هذا حديث ابن حمزة وقد
ذكر في الفرائض أيضا ، ولأنها ساوت الرجل في السبب وهو الإعتاق ، فإذا استحقت ميراث
معتقها فكذا معتق معتقها لأنها تسببت إلى عتقه ، ولأن معتقه ينسب إليها بالولاء ، وصورة جر
ولاء معتقهن .
( بأن زوجت عبدها معتقة الغير فولدت فولاؤه لموالي الزوجة ) لأن الأب عبد لا ولاء
له ، فإذا أعتق جر ولاء ابنه إلى مواليه ، وصورة معتق معتقهن إذا أعتقت عبدا فاشترى عبدا
وزوجه معتقة الغير فولدت منه فولاء أولادها لمواليها لما بينا ، فإذا أعتق معتق المرأة العبد
جر ولاء أولاده إليه ، ويكون ذلك الولاء لمعتقه ، فذلك جر ولاء معتق معتقها ، ولو أعتقت
الأم وهي حامل فولدت لا ينتقل الولاء عن مواليها أبدا لأن العتق ورد على الولد لأنه كان
موجودا متصلا بها وقت العتق فلا ينتقل ولاؤه كما إذا أعتقه قصدا ، ويعرف ذلك إذا ولدته
لأقل من ستة أشهر من يوم العتق على ما عرف ، وكذا إذا ودلت ولدين أحدهما لأقل من
ستة أشهر لأنهما خلقا من ماء واحد ، والأصل في جر الولاء قوله عليه الصلاة والسلام:
' الولاء لحمة كلحمة النسب ' والنسب إلى الآباء فكذا الولاء ، فإذا امتنع إثباته إلى الأب
المانع ، فإذا زال المانع عاد الولاء إلى الأب عملا بالأصل كولد الملاعنة ينسب إلى أمه ،
فإذا أكذب الأب نفسه ثبت نسبه منه .