الصفحة 634 من 891

""""""صفحة رقم 74""""""

قال:( ولو قال: إن أكلت أو شربت ، أو لبست ، أو كلمت ، أو تزوجت ، أو

خرجت ونوى شيئا بعينه لم يصدق ؛ ولو قال: إن أكلت طعاما أو شربت شرابا أو لبست

ثوبا ونحو ذلك ونوى شيئا دون شيء صدق ديانة خاصة )والأصل فيه أن من ذكر لفظا

عاما ونوى تخصيص ما في لفظه صدق فيما بينه وبين الله تعالى ولم يصدق في القضاء ،

لأن المتكلم بالعموم قد يريد الخصوص ، فإذا نوى صارت نيته دلالة على التخصيص

كالدلالة الشرعية على تخصيص العموم ، إلا أن الظاهر من اللفظ العموم فلا يصدق في

القضاء لأنه خلاف الظاهر ؛ فأما إذا نوى تخصيص ما ليس في لفظه لا يصدق أصلا ، لأن

الخصوص يتبع الألفاظ دون المعاني ، فما ليس في لفظه لا يصح تخصيصه ، ففي الفصل

الأول الطعام والثوب ونحوهما ليس مذكورا فقد نوى تخصيص ما ليس في لفظه فلا

يصدق ، الفصل الثاني: إذا قال: عنيت الخبز أو اللحم فقد نوى تخصيص ما في لفظه

فيصدق ديانة لا قضاء لما بينا ؛ ولو قال: لا أشرب الماء ولا أتزوج النساء حنث بشرب

قطرة من الماء وتزويج امرأة واحدة لأنه لا يمكن استيعاب الجنس فيحمل على الأدنى ،

ولو نوى الجنس صدق لأنه نوى حقيقة كلامه وإن كان خلاف الظاهر ، لأن الحقيقة أحد

الظاهرين فيصدق فيها إذا نواها .

قال: ( والريحان اسم لما لا ساق له ) لغة ( فلا يحنث بالياسمين والورد ) وقيل يحنث في

عرفنا ، فإن الريحان اسم لما له رائحة طيبة من النبات عرفا فيحنث بهما وبالشاهسبرم ،

والعنبر والآس لا يسمى ريحانا عرفا . قال: ( والورد والبنفسج هو الورق ) عرفا ، وأصحابنا

قالوا: لو حلف لا يشتري بنفسجا فاشترى دهنه حنث ، ولو اشترى ورقه لا يحنث ، وكذا

كان عرف أهل الكوفة ، أما عرفنا فكما ذكرت ؛ ولو حلف لا يشم طيبا فدهن لحيته بدهن

طيب لا يحنث لأنه لا يعد شما عرفا . قال: ( والخاتم النقرة ليس بحلي ، والذهب حلي )

فلو حلف لا يلبس حليا لا يحنث بخاتم النقرة ، لأن النقرة تلبس لإقامة السنة وللختم لا

للتزين ، والحلي ما يتزين به ، ولا كذلك الذهب فإنه يتزين به ، ولو كان الخاتم مما يلبسه

النساء من الحجر أو الفضة قيل يحنث لأنه للزينة ، وقيل لا يحنث لأنه يحل للرجال ولا

يحل لهم التزين بالحلي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت