الصفحة 636 من 891

""""""صفحة رقم 76""""""

سماعة ضد هذا فقال: لو حلف لا يدخل على فلان فدخل على قوم هو فيهم حنث وإن لم

يعلم لأنه دخل على المحلوف عليه والعلم ليس بشرط ، كما لو حلف لا يكلمه فكلمه وهو

لا يعرفه والمذهب الأول . رجلان حلف كل واحد منهما لا يدخل على صاحبه فدخلا في

المنزل معا لا يحنثان . ولو قال: إن غسلتك فعبدي حر فإنه يتناول حالتي الحياة والموت ،

لأنه عبارة عن الإسالة للتطهير وذلك يوجد في الحي والميت .

قال: ( حلف ليضربنه حتى يموت أو حتى يقتله فهو على أشد الضرب ) لأنه المراد في

العرف ؛ ولو قال: حتى يغشى عليه أو حتى يبكي أو يبول أو يستغيث فلا بد من وجود هذه

الأشياء حقيقة ؛ ولو قال: لأضربنك بالسياط حتى تموت فهو على المبالغة ؛ ولو قال:

لأضربنك بالسيف حتى تموت فهو على الموت حقيقة . وعن أبي يوسف فيمن قال لامرأته:

إن لم أضربك حتى أتركك لا حية ولا ميتة فهو أن يضربها ضربا يوجعها( حلف لا يضرب

امرأتة فخنقها أو مد شعرها أو عضها حنث )لأن الضرب اسم لفعل مؤلم .

فصل

( حلف لا يصوم فنوى وصام ساعة حنث ) لأن الصوم هو الإمساك عن المفطرات مع

النية وقد وجد ( وإن قال صوما لم حنث إلا بتمام اليوم ) لأنه يراد به الصوم التام ، وذلك

صوم اليوم لأن ما دونه ناقص . قال:( حلف لا يصلي فقام وقرأ وركع لم يحنث ما لم

يسجد )لأن الصلاة عبارة عن الأركان ، فما لم يأت بها لا تسمى صلاة ، بخلاف الصوم لأنه

عبارة عن الإمساك وأنه موجود في أول جزء من اليوم وفي الجزء الثاني يتكرر( ولو قال

صلاة لا يحنث إلا بتمام ركعتين )لأنه يراد به الصلاة المعتبرة شرعا وأقل ذلك ركعتان .

قال: ( ومن قال لأمته: إن ولدت ولدا فأنت حرة ، فولدت ولدا ميتا عتقت ، وكذلك الطلاق )

لوجود الشرط وهو ولادة الولد ، ألا يرى أنه يقاتل: ولدت ولدا حيا ، وولدت ولدا ميتا( ولو

قال: فهو حر فولدت ميتا ثم حيا عتق الحي )عند أبي حنيفة رحمه الله . وقالا: لا يعتق لأن

اليمين انحلت بوجود الشرط وهو ولادة الولد الميت لا إلى جزاء لأن الميت ليس بمحل

للحرية . وله أن الشرط ولادة الحي لأنه وصفه بالحرية ، ومن ضرورتها الحياة فصار كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت