""""""صفحة رقم 103""""""
باب حد الشرب
الأصل في وجوبه قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه '( وهو
كحد الزنا كيفية ، وحد القذف كمية وثبوتا )فيجرد من ثيابه كما في حد الزنا ، ويفرّق على
أعضائه لما مر . وعن محمد أنه لا يجرد تخفيفا عن حد الزنا . قلنا: ثبت التخفيف في العدد
فلا يخفف ثانيا ، وعدده ثمانون سوطا في الحر بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ، وأربعون
في العبد لأن الرق منصف ، ويثبت بإقراره مرة واحدة وبشهادة رجلين كحد القذف( غير أنه
يبطل بالرجوع والتقادم في البينة والإقرار )وعن أبي يوسف يشترط الإقرار مرتين على ما يأتي
في السرقة .
قال: ( والتقادم بذهاب السكر والرائحة ) فلو أقر بعد ذهاب ريحها أو شهد عليه بعد
السكر وذهاب الرائحة لم يحد . وقال محمد: يحد فالتقادم يمنع قبول الشهادة بالإجماع ،