""""""صفحة رقم 102""""""
قال: ( وللزوج أن يعزر زوجته على ترك الزينة ) إذا أرادها( وترك إجابته إلى فراشه ،
وترك غسل الجنابة ، وعلى الخروج من المنزل )لأنه يجب عليها طاعته وطاعة الله تعالى فتعزر
على المخالفة .
قال: ( ومن سرق ، أو زنى ، أو شرب غير مرة فحد فهو للكل ) لأن المقصود الانزجار
وأنه يحتمل حصوله بالأول فيتمكن في الثاني شبهة عدم المقصود فلا يجب ؛ أما لو زنى
وشرب وسرق فإنه يجب لكل واحد حد على حدة ، لأنه لو ضرب لأحدهما ربما اعتقد أنه
لا حد في الباقي فلا ينزجر عنها ، ولا كذلك إذا اتحدت الجناية ؛ ولو أقيم على القاذف حق
الشرع ، ولأن المقصود إظهار كذبه ليندفع به العار عن المقذوف ، وذلك يحصل في حقهما
بالسوط الواحد . وإذا اجتمع حد الزنا والسرقة والشرب والقذف وفقء العين ، يبدأ بالفقء
لكونه خالص حق العبد ، وحق العبد مقدم لحاجته واستغناء الله تعالى ، ويحبس حتى يبرأ ،
فإذا برأ يحد للقذف لما فيه من حق العبد ، ويحبس حتى يبرأ ، لأنه لو جمع بين حدين ربما
تلف ، والتلف ليس بواجب ؛ فإذا برأ فللإمام إن شاء بدأ بالقطع ، وإن شاء بحد الزنا
لاستوائها في الثبوت ، وآخرها حد الشرب لأنه ثبت بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ، فكان
دون ما ثبت بالكتاب ؛ وإن كان محصنا بدأ بالفقء ، ثم حد القذف ، ثم الرجم ، ويسقط
الباقي لأن القتل يأتي على النفس فيؤدي إلى إسقاط بعض الحدود وقد أمرنا بذلك ، وإن كان
مع ذلك قتل ضرب للقذف ثم يضمن بالسرقة ثم قتل وسقط عنه الباقي ، نقل ذلك عن ابن
مسعود وابن عباس رضي الله عنهم .