الصفحة 859 من 891

""""""صفحة رقم 107""""""

إنما صح عن عثمان رضي الله عنه أنه رد على الزوج لا غير ، وتأويله أنه كان ابن عم فأعطاه

الباقي بالعصوبة . أما الزوجة فلم ينقل عن أحد الرد عليها . وقال زيد بن ثابت يوضع الفاضل

في بيت المال ، وبه قال مالك والشافعي . لنا قوله عليه الصلاة والسلام: ' من ترك مالا أو

حقا فلورثته ' الحديث ، ولأن القرابة علة لاستحقاق الكل لأن الميت قد استغنى عن

المال ، فلو لم ينتقل إلى أحد يبقى سائبة ، والقريب أول الناس به فيستحقه بالقرابة صلة ، إلا

أنها تقاعدت عن استحقاق الكل عند الاجتماع للمزاحمة بالإجماع فبقيت مفيدة له عند

الانفراد ، فوجب أن يستحق صاحب السهم بقدر سهمه حالة المزاحمة ، والفاضل عن سهمه

حالة الانفراد ، أما الزوجان فقرابتهما قاصرة فلا يستحقان إلا سهمهما إظهارا لقصور

مرتبتهما ، ولأن الزوجية تزول بالموت فينتفي السبب ، وقضيته عدم الإرث أصلا إلا أنا

أعطيناهما فرضهما بصريح الكتاب فلا يزاد عليه .

واعلم أن جميع من يرد عليه سبعة: الأم والجدة والبنت وبنت الابن والأخوات من

الأبوين والأخوات لأب وأولاد الأم ( ويقع الرد على جنس واحد وعلى جنسين وعلى ثلاثة )

ولا يكون أكثر من ذلك ، والسهام المردود عليها أربعة: الاثنان والثلاثة والأربعة والخمسة

( ثم المسألة لا يخلو إما إن كان فيها من لا يرد عليه أو لم يكن ، فإن لم يكن فإما إن كان

جنسا واحدا أو أكثر ، فإن كان جنسا واحدا فاجعل المسألة من عدد رؤوسهم ، وإن كان

جنسين أو أكثر فمن سهامهم وأسقط الزائد ) .

أمثلة ذلك: جدة وأخت لأم ، للجدة السدس ، وللأخت السدس ، والباقي رد عليهما

بقدر سهامهما ، فاجعل المسألة من عددهم وهو اثنان لاستوائهما في الفرض ، أصل المسألة

من ستة عادت بالرد إلى اثنين ، جدة وأختان لأم ، للجدة السدس وللأختين الثلث ، فاجعل

المسألة من ثلاث وهو عدد رؤوسهم: بنت وأم ، للبنت النصف ثلاثة ، وللأم السدس سهم ،

اجعلها من أربعة عدد سهامهم . أربع بنات وأم ، للبنات الثلثان ، وللأم السدس ، اجعل

المسألة من خمسة عدد سهامهم ، وإن كان في المسألة من لا يرد عليه وهو الزوج والزوجة ،

فإن كان جنسا واحدا فأعط فرض من لا يرد عليه من أقل مخارجه ، ثم اقسم الباقي عن عدد

من يرد عليه إن استقام ، كزوج وثلاث بنات ، أعط الزوج فرضه الربع من أربعة ، والباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت