""""""صفحة رقم 108""""""
للبنات وهن ثلاثة يصح عليهن ؛ وإن لم يستقم عليهم ، فإن كان بين رؤوسهم وما بقي من
فرض من لا يرد عليه موافقة ، فاضرب وفق رؤوسهم في مخرج فرض من لا يرد عليه كزوج
وست بنات ، للزوج الربع ، يبقى ثلاثة لا تستقيم على البنات وبينهم وبين الباقي موافقة
بالثلث ، فاضرب وفق رؤوسهم وهو اثنان في مخرج فرض من لا يرد عليه وهو أربعة تكون
ثمانية ، للزوج الربع سهمان يبقى ستة تصح على البنات وإن لم يكن بينهما موافقة كزوج
وخمس بنات ، فاضرب كل رؤوسهم وهي خمسة في مخرج فرض من لا يرد عليه وهو
أربعة يكن عشرين منها تصح ؛ وإن كان من لا يرد عليه مع جنسين أو ثلاثة ممن يرد عليهم ،
فأعط فرض من لا يرد عليه ثم اقسم الباقي على مسألة من لا يرد عليه إن استقام ، وإلا
فاضرب جميع مسألة من يرد عليه في مخرج فرض من لا يرد عليه فما بلغ صحت منه
المسألة .
ثم اضرب سهام من لا يرد عليه في مسألة من يرد عليه ، وسهام من يرد فيما بقي من
مخرج فرض من لا يرد عليه . مثال الأول: زوجة وأربع جدات وست أخوات لأم ، للزوجة
الربع سهم ، يبقى ثلاثة وسهام من يرد عليه ثلاثة فقد استقام على سهامهم: ومثال الثاني:
أربع زوجات وتسع بنات وست جدات ، للزوجات الثمن سهم ، تبقى سبعة وسهام الرد
خمسة لا يستقيم عليها ولاموافقة ، فاضرب سهام الرد وهي خمسة في مخرج فرض من لا
يرد عليه وهي ثمانية تكن أربعين منها تصح ، ثم اضرب سهام من لا يرد عليه وهو واحد في
مسألة من يرد عليه وهو خمسة يكون خمسة ، وسهام من يرد عليه وهي خمسة فيما بقي من
مخرج فرض من لا يرد عليه وهو سبعة يكن خمسة وثلاثين ، للبنات أربعة أخماسه ثمانية
وعشرون ، وللجدات الخمس سبعة . مثال آخر: زوجة وبنت وبنت ابن وجدة ، للزوجة
الثمن ، يبقى سبعة وسهام الرد خمسة لا يستقيم ولا موافقة ، فاضرب سهام من يرد عليه وهي
خمسة في مخرج مسألة من لا يرد عليه وهو ثمانية يكن أربعين منها تصح ، وإذا أردت
التصحيح على الرؤوس فاعمل بالطريق المذكور ، والله أعلم .
فصل في مقاسمة الجد الإخوة
قال أكثر الصحابة رضي الله عنهم منهم أبو بكر وابن عباس وأبي بن كعب وعائشة:
الجد بمنزلة الأب عند عدمه يرث معه من يرث مع الأب ويسقط به من يسقط الأب ، وهو
قول أبي حنيفة ، فجعل الجد أب الأب بمنزلة الأب إلا في مسألتين: زوج وأبوان ، أو زوجة
وأبوان على ما تقدم ، وروى عنه الحسن بن زياد أنه بمنزلة الأب فيهما أيضا . وعن الصديق
أيضا روايتان في هاتين المسألتين . وقال علي وابن مسعود وزيد بن ثابت رضي الله عنهم:
الجد لا يسقط بني الأعيان والعلات ويرثون معه . واختلفوا في كيفية توريثهم معه ، وكتابنا