""""""صفحة رقم 117""""""
مثاله: ثلاث بنات أخوات متفرقات ، عند أبي يوسف المال كله لبنت الأخت لأبوين ؛
وعند محمد لها ثلاثة أخماس ، ولبنت الأخت من الأب خمس ، ولبنت الأخت لأم خمس
باعتبار الأصول فرضا وردا . ثلاث بنات إخوة متفرقين ، عند أبي يوسف كل المال لبنت الأخ
من الأبوين ؛ وعند محمد لبنت الأخ من الأم السدس ، والباقي لبنت الأخ من الأبوين . بنت
أخت لأب وبنت أخت لأم ، المال للأولى عند أبي يوسف لأنها أقوى ؛ وعند محمد لها
ثلاثة أرباع ، وللأخرى الربع فرضا وردا اعتبارا بالأصول . ابنا أخت لأبوين وبنت أخت لأم ،
عند أبي يوسف المال للابنين ؛ وعند محمد ابنا أخت كأختين ، فيقسم المال بينهم على
خمسة ، وأولاد هؤلاء كأصولهم المدلي بوارث أولى إذا استووا .
مثاله: ابن ابن أخ لأم ، وابن بنت أخ لأبوين ، وبنت ابن أخ لأب ، المال للبنت لأنها
تدلي بوارث .
الصنف الرابع: أقربهم إلى الميت أولاهم ، فعمة الأب أولى من عمة الجد ، وإن
استووا فمن كان لأب وأم أولى ، ثم من كان لأب ، ثم من كان لأم ؛ فالعمة لأبوين أولى من
العمة لأب ومن العمة لأم ، والعمة لأب أولى من العم والعمة لأم ، والخالات والأخوال
على هذا الترتيب . وإن تساووا في القرابة وهم من جنس واحد فالمال بينهم للذكر مثل حظ
الأنثيين . وإن اجتمع الجنسان العمومة والخؤولة ، فالثلثان لجانب العمومة والثلث لجانب
الخؤولة كيف كانوا في العدد والذكورة والأنوثة .
مثاله: عمه وعشرة أخوال ، للعمة الثلثان ، وللأخوال الثلث . عمه وخال أو خالة ،
للعمة الثلثان وللخالة الثلث ؛ والقياس أن لا يكون للخال والخالة شيء ، لأن قرابة الأب
أقوى كما لا شيء للعمة لأم مع العمة لأب ، إلا أنا تركنا القياس بإجماع الصحابة ، فإنهم
قالوا: للعمة الثلثان وللخالة الثلث ، ولأن العمة لما كانت جهة الأب فهي كالأب والخالة
كالأم ، فصار كأنه ترك أبا وأما فيقسم بينهما أثلاثا كذا هذا ، بخلاف ما ذكر لأن العمات
كلهن من جهة الأب ، والعمة لأب أقوى من العمة لأم فلا ترث معها كالأعمام ، وذو قرابتين
من أحد الجنسين لا يحجب ذا القرابة الواحدة من الجنس الآخر ، لأن الصحابة رضي الله
عنهم جعلوا الميراث بين الخالة والعمة أثلاثا مطلقا فيجري الإجماع على الإطلاق .
مثاله: عمة لأبوين وخالة لأب ، الثلثان للعمة ، والثلث للخالة . وروى ابن سماعة عن
أبي يوسف المال كله للعمة . خالة لأبوين وعمة لأب كذلك . وعن أبي يوسف المال كله
للخالة ؛ وإذا اجتمع الجنسان من جهة الأب والجنسان من جهة الأم فالثلثان لقرابتي الأب ،
والثلث لقرابتي الأم ، ثم ما أصاب قرابة الأب ثلثاه لقرابة أبيه ، وثلثه لقرابة أمه ، وما أصاب
قرابة الأم كذلك .