الصفحة 872 من 891

""""""صفحة رقم 120""""""

فصل

( الغرقى والهدمى إذا لم يعلم أيهم مات أولا ، فمال كل واحد للأحياء من ورثته )

وهكذا الحكم في كل جماعة ماتوا ولا يدري أيهم مات أولا كالقتلى والحرقى ونحوهم ،

وهو قول عامة الصحابة والعلماء . وعن علي وابن مسعود أنه يرث بعضهم بعضا إلا ما ورث

من صاحبه وهو قول أبي حنيفة أولا .

مثاله: أخوان غرقا ولكل واحد تسعون دينارا وخلف بنتا وأما وعما ، فعند عامة العلماء

تقسم تركة كل واحد بين الأحياء من ورثته البنت والأم والعم على ستة ، ولا يرث أحدهما

من الآخر . وعلى قول علي وابن مسعود يقسم التسعون للبنت النصف خمسة وأربعون دينارا

وللأم السدس خمسة عشر دينارا ، والباقي وهو ثلاثون للأخ ، ولا شيء للعم ، ثم يقسم

الثلاثون بين البنت والأم والعم أسداسا كما تقدم ، والصحيح قول العامة لأنه احتمل موتهما

معا واحتمل تقدم أحدهما واحتمل تأخره ، فوقع الشك في استحقاقه الميراث واستحقاق

الأحياء متيقن فلا يعارضه الشك ، ولأن أحدهما إن جعل حيا حتى ورث من الآخر كيف

يجعل ميتا حتى يرثه الآخر ؟ وإن علم موت أحدهما أولا ولا يدري أيهم هو أعطى كل واحد

اليقين ووقف المشكوك حتى يتبين أو يصطلحوا .

فصل

( المجوسي لا يرث بالأنكحة الباطلة ) لبطلانها ، ويرث بالقرابة لثبوتها ، كما لو مات

وترك امرأة هي أمه أو أخته ترث بالأمومة والأخوة دون الزوجية( وإذا اجتمع فيه قرابتان لو

تفرقتا في شخصين ورثا بهما ورث بهما )وهو مذهب عامة الصحابة . وقال زيد بن ثابت:

يرث بأثبتهما ، وهي التي يورث بها بكل حال ، وبه قال مالك والشافعي . والصحيح قول

العامة ، لأن كل واحدة من القرابتين بانفرادها علة صالحة لاستحقاق الإرث ، ويجوز أن

يستحق الواحد مالين بجهتين إذا وجد سببا استحقاق كابني عم أحدهما أخ لأم أو زوج على

ما تقدم ، ولا يلزم الأخت لأبوين حيث لا ترث بقرابتي الأبوة والأمومة ، لأن الشرع جعلهما

قرابة واحدة في التوريث نصا لا قياسا .

وصورته: مجوسي تزوج بنته فولدت منه بنتا ثم مات فقد مات عن بنتين فلهما الثلثان

والباقي لعصبته وسقط اعتبار الزوجية ، ولو ماتت بعده البنت التي كانت زوجة فقد ماتت عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت