فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 121""""""
بنت هي أختها ، فلها جميع المال النصف بالبنتية والنصف بعصبة الأختية ؛ وعند زيد لها
النصف بالبنتية لا غير ؛ ولو ماتت بعده البنت المولودة فقد خلفت أما وهي أختها من الأب
فلها الثلث بالأمومة والنصف بالأختية والباقي للعصبة . وعند زيد لها الثلث بالأمومة لا غير
لأنها أثبتهما قرابة لأنها لا تحجب بحال ، وإذا ترافعوا إلينا قسمنا بينهم كالقسمة بين
المسلمين ، قال تعالى: ) فإن جاؤوك فاحكم بينهم ( [ المائدة: 42 ] وهو مروي عن عمر
وعلي وابن مسعود وابن عباس ، ورواية عن زيد رضي الله عنهم .
فصل
( والحمل يرث ويوقف نصيبه ) بإجماع الصحابة ، ولأنه يحتمل وجوده فيرث ، ويحتمل
عدمه فلا يرث فيوقف حتى يتبين بالولادة احتياطا ؛ فإن ولد إلى سنتين حيا ورث لأنه عرف
وجوده وإن احتمل حدوثه بعد الموت لكن جعل موجودا قبل الموت حكما حتى يثبت نسبه
لقيام الفراش في العدة ، وهذا إذا كان الحمل من الميت ؛ فأما إذا كان من غير الميت ، كما
إذا مات وأمه حامل من غير أبيه وزوجها حي ، فإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لا يرث
لاحتمال حدوثه بعد الموت فلا يرث بالشك إلا أن تقر الورثة بحملها يوم الموت ، وإن
جاءت به لأقل من ستة أشهر فإنه يرث لأنا تيقنا بوجوده عند موته ، ثم الحمل لا يخلو إما
أن يكون ممن يحجب حجب حرمان أو حجب نقصان أو يكون مشاركا لهم ؛ فإن كان
يحجب حجب حرمان ، فإن كان يحجب الجميع كالإخوة والأخوات والأعمام وبنيهم توقف
جميع التركة إلى أن تلد لجواز أن يكون الحمل ابنا ، وإن كان يحجب البعض كالإخوة
والجدة تعطى الجدة السدس ويوقف الباقي ، وإن كان يحجب حجب نقصان كالزوج والزوجة
يعطون أقل النصيبين ويوقف الباقي .
وكذلك يعطى الأب السدس لاحتمال أنه ابن ، وإن كان لا يحجبهم كالجد والجدة
يعطون نصيبهم ويوقف الباقي ، وإن كان لا يحجبهم ولكن يشاركهم بأن ترك بنين أو بنات
وحملا ، روى ابن المبارك عن أبي حنيفة أنه يوقف له نصيب أربعة من البنين أو البنات أيهما
أكثر لأنه قد وقع ذلك فيوقف ذلك احتياطا ، وكان شريك بن عبد الله ممن حملت به أمه مع
ثلاثة . وروى هشام عن أبي يوسف وهو قول محمد أنه يوقف نصيب ابنين لأنه كثير الوقوع
وما زاد عليه نادر فلا اعتبار به .
وروى الخصاف عن أبي يوسف وهو قوله أنه يوقف نصيب ابن واحد وعليه الفتوى
لأنه الغالب المعتاد وما فوقه محتمل ، والحكم مبني على الغالب دون المحتمل ، فإن ترك
ابنين وحملا ؛ فعلى قول ابن المبارك يوقف ثلثا المال ، وعلى قول محمد نصف المال وعلى
قول أبي يوسف ثلث المال ؛ وإن ولد ميتا لا حكم له ولا إرث ، وإنما تعرف حياته بأن