الصفحة 874 من 891

""""""صفحة رقم 122""""""

تنفس كما ولد أو استهل بأن سمع له صوت أو عطس أو تحرك عضو منه كعينيه أو شفتيه أو

يديه ، لأن بهذه الأشياء تعلم حياته ، قال عليه الصلاة والسلام: ' إذا استهل الصبي ورث

وصلي عليه ' فإن خرج الأكثر حيا ثم مات ورث ، وبالعكس لا اعتبارا للأكثر ، فإن خرج

مستقيما فإذا خرج صدره ورث ، وإن خرج منكوسا يعتبر خروج سرته ، وإن مات بعد

الاستهلال ورث وورث عنه .

فصل المفقود

وقد ذكرنا أحكامه وما يتعلق به حال حياته ، ومتى يحكم بموته في بابه ، ونذكر هنا ما

يختص بالإرث فنقول: من مات في حال فقده ممن يرثه المفقود يوقف نصيب المفقود إلى

أن يتبين حاله لاحتمال بقائه ، فإذا مضت المدة التي تقدم ذكرها على ما فيها من الاختلاف

ولم يعلم حاله وحكمنا بموته قسمت أمواله بين الموجودين من ورثته كما بينا ؛ وأما الموقوف

من تركة غيره فإنه يرد على ورثة ذلك الغير ويقسم بينهم كأن المفقود لم يكن لأنا تيقنا

بكونهم وارثين وشككنا فيه ، فكان توريثهم أولى لأن الشك لا يعارض اليقين .

والأصل في ذلك إن كان معه وارث يحجب به لا يعطى شيئا ، وإن كان لا يحجب

ولكن ينقص يعطي أقل النصيبين ويوقف الباقي .

مثاله: مات عن بنتين وابن مفقود وابن ابن وبنت ابن ، يعطي البنتان النصف لأنه متيقن

ويوقف النصف الآخر ، ولا يعطي ولد الابن شيئا لأنهم يحجبون به فلا يعطون بالشك ، وإن

كان معه وارث لا يحجب كالجد والجدة يعطي كل نصيبه كما في الحمل .

فصل الخنثى

قد سبق في كتاب الخنثى صورته وأحكامه والاختلاف فيه والدليل على توريثه من

مثاله ، ونذكر الآن أحكام ميراثه . والأصل فيه أن أبا حنيفة رحمه الله يعطيه أخس النصيبين

في الميراث احتياطا ، فلو مات أبوه وتركه وابنا فللابن سهمان وله سهم ؛ ولو تركه وبنتا

فالمال بينهما نصفان فرضا وردا . أخت لأب وأم وخنثى لأب وعصبة ، للأخت النصف

وللخنثى السدس تكملة الثلثين كالأخت من الأب والباقي للعصبة . زوج وأم وخنثى لأبوين

للزوج النصف وللأم الثلث والباقي للخنثى ويجعل ذكرا لأنه أقل . زوج وأخت لأبوين

وخنثى لأب سقط ويجعل عصبة لأنه أسوأ الحالين . وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله:

للخنثى نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى عملا بالشبهين ، وهو قول الشعبي . مثاله: ابن

وخنثى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت