فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أو لا يكون فان لم يكن ثابتا في محل خلاف قط لزم أن لا يكون حراما الا ما أجمع على تحريمه فكل ما اختلف في تحريمه يكون حلالا وهذا مخالف لاجماع الأمة وهو معلوم البطلان بالاضطرار من دين الاسلام
وان كان ثابتا ولو في صورة فالمستحل لذلك الفعل المحرم من المجتهدين اما أن يلحقه ذم من حلل الحرام أو فعله وعقوبته أولا فان قيل انه يلحقه أو قيل انه لا يلحقه فكذلك التحريم الثابت في حديث الوعيد اتفاقا والوعيد الثابت في محل الخلاف على ما ذكرناه من التفصيل بل الوعيد انما جاء على الفاعل وعقوبة محلل الحرام في الاصل أعظم من عقوبة فاعله من غير اعتقاد فاذا جاز ان يكون التحريم ثابتا في صورة الخلاف ولا يلحق المحلل المجتهد عقوبة ذلك الاحلال للحرام لكونه معذورا فيه فلأن لا يلحق الفاعل وعيد ذلك الفعل أولى وأحرى
وكما لم يلزم دخول المجتهد تحت حكم هذا التحريم من الذم والعقاب وغير ذلك لم يلزم دخوله تحت حكمه من الوعيد اذ ليس الوعيد الا نوعا من الذم والعقاب فان جاز دخوله تحت هذا الجنس فما كان الجواب عن بعض أنواعه كان جوابا عن البعض الآخر ولا يغنى الفرق بقلة الذم وكثرته أو شدة العقوبة وخفتها فان المحذور في قليل الذم