فهرس الكتاب

الصفحة 10078 من 16863

أو لا يكون فان لم يكن ثابتا في محل خلاف قط لزم أن لا يكون حراما الا ما أجمع على تحريمه فكل ما اختلف في تحريمه يكون حلالا وهذا مخالف لاجماع الأمة وهو معلوم البطلان بالاضطرار من دين الاسلام

وان كان ثابتا ولو في صورة فالمستحل لذلك الفعل المحرم من المجتهدين اما أن يلحقه ذم من حلل الحرام أو فعله وعقوبته أولا فان قيل انه يلحقه أو قيل انه لا يلحقه فكذلك التحريم الثابت في حديث الوعيد اتفاقا والوعيد الثابت في محل الخلاف على ما ذكرناه من التفصيل بل الوعيد انما جاء على الفاعل وعقوبة محلل الحرام في الاصل أعظم من عقوبة فاعله من غير اعتقاد فاذا جاز ان يكون التحريم ثابتا في صورة الخلاف ولا يلحق المحلل المجتهد عقوبة ذلك الاحلال للحرام لكونه معذورا فيه فلأن لا يلحق الفاعل وعيد ذلك الفعل أولى وأحرى

وكما لم يلزم دخول المجتهد تحت حكم هذا التحريم من الذم والعقاب وغير ذلك لم يلزم دخوله تحت حكمه من الوعيد اذ ليس الوعيد الا نوعا من الذم والعقاب فان جاز دخوله تحت هذا الجنس فما كان الجواب عن بعض أنواعه كان جوابا عن البعض الآخر ولا يغنى الفرق بقلة الذم وكثرته أو شدة العقوبة وخفتها فان المحذور في قليل الذم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت