فهرس الكتاب

الصفحة 10079 من 16863

والعقاب في هذا المقام كالمحذور في كثيره فان المجتهد لا يلحقه قليل ذلك ولا كثيره بل يلحقه ضد ذلك من الاجر والثواب(

الثانى )أن كون حكم الفعل مجمعا عليه أو مختلفا فيه أمور خارجة عن الفعل وصفاته وإنما هي أمور اضافية بحسب ما عرض لبعض العلماء من عدم العلم واللفظ العام ان اريد به الخاص فلابد من نصب دليل يدل على التخصيص إما مقترن بالخطاب عند من لا يجوز تأخير البيان وإما موسع في تأخيره إلى حين الحاجة عند الجمهور ولا شك ان المخاطبين بهذا على عهد رسول الله كانوا محتاجين إلى معرفة حكم الخطاب فلو كان المراد باللفظ العام في لعنة آكل الربا والمحلل ونحوهما المجمع على تحريمه وذلك لا يعلم إلا بعد موت النبى صلى الله عليه وسلم وتكلم الامه في جميع افراد ذلك العام لكان قد أخر بيان كلامه إلى أن تكلم جميع الامة في جميع أفراده وهذا لا يجوز(

الثالث )أن هذا الكلام إنما خوطبت الامة به لتعرف الحرام فتجتنبه ويستندون في إجماعهم إليه ويحتجون في نزاعهم به فلو كانت الصورة المرادة هي ما أجمعوا عليه فقط لكان العلم بالمراد موقوفا على الاجماع فلا يصح الاحتجاج به قبل الاجماع فلا يكون مستندا للاجماع لأن مستند الاجماع يجب أن يكون متقدما عليه فيمتنع تأخره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت