فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عنه فانه يفضى إلى الدور الباطل فان أهل الاجماع حينئذ لا يمكنهم الاستدلال بالحديث على صورة حتى يعلموا أنها مرادة ولا يعلمون أنها مرادة حتى يجتمعوا فصار الاستدلال موقوفا على الاجماع قبله والاجماع موقوفا على الاستدلال قبله اذا كان الحديث هو مستندهم فيكون الشيء موقوفا على نفسه فيمتنع وجوده ولا يكون حجة في محل الخلاف لأنه لم يرد وهذا تعطيل للحديث عن الدلالة على الحكم في محل الوفاق والخلاف وذلك مستلزم ان لا يكون شيء من النصوص التى فيها تغليظ للفعل أفادنا تحريم ذلك الفعل وهذا باطل قطعا(
الرابع )أن هذا يستلزم ان لا يحتج بشيء من هذه الاحاديث إلا بعد العلم بأن الأمة أجمعت على تلك الصورة فاذا الصدر الأول لا يجوز أن يحتجوا بها بل ولا يجوز أن يحتج بها من يسمعها من في رسول الله ويجب على الرجل اذا سمع مثل هذا الحديث ووجد كثيرا من العلماء قد عملوا به ولم يعلم له معارض ان لا يعمل به حتى يبحث عنه هل في أقطار الأرض من يخالفه كما لا يجوز له أن يحتج في مسألة بالاجماع الا بعد البحث التام واذا يبطل الاحتجاج بحديث رسول الله بمجرد خلاف واحد من المجتهدين فيكون قول الواحد مبطلا لكلام رسول الله وموافقته محققة لقول رسول الله وإذا كان ذلك الواحد قد أخطأ صار خطؤه