فهرس الكتاب

الصفحة 10080 من 16863

عنه فانه يفضى إلى الدور الباطل فان أهل الاجماع حينئذ لا يمكنهم الاستدلال بالحديث على صورة حتى يعلموا أنها مرادة ولا يعلمون أنها مرادة حتى يجتمعوا فصار الاستدلال موقوفا على الاجماع قبله والاجماع موقوفا على الاستدلال قبله اذا كان الحديث هو مستندهم فيكون الشيء موقوفا على نفسه فيمتنع وجوده ولا يكون حجة في محل الخلاف لأنه لم يرد وهذا تعطيل للحديث عن الدلالة على الحكم في محل الوفاق والخلاف وذلك مستلزم ان لا يكون شيء من النصوص التى فيها تغليظ للفعل أفادنا تحريم ذلك الفعل وهذا باطل قطعا(

الرابع )أن هذا يستلزم ان لا يحتج بشيء من هذه الاحاديث إلا بعد العلم بأن الأمة أجمعت على تلك الصورة فاذا الصدر الأول لا يجوز أن يحتجوا بها بل ولا يجوز أن يحتج بها من يسمعها من في رسول الله ويجب على الرجل اذا سمع مثل هذا الحديث ووجد كثيرا من العلماء قد عملوا به ولم يعلم له معارض ان لا يعمل به حتى يبحث عنه هل في أقطار الأرض من يخالفه كما لا يجوز له أن يحتج في مسألة بالاجماع الا بعد البحث التام واذا يبطل الاحتجاج بحديث رسول الله بمجرد خلاف واحد من المجتهدين فيكون قول الواحد مبطلا لكلام رسول الله وموافقته محققة لقول رسول الله وإذا كان ذلك الواحد قد أخطأ صار خطؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت