فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
محذور شمول اللعنة لهذا كمحذور شمول اللعنة لهذا ولا ينجي من هذا الالزام أن يقال ذلك من أكابر الأمة وفضلاء الصديقين وهذا من أطراف الأمة فان افتراقهما من هذا الوجه لا يمنع اشتراكهما في هذا الحكم فان الله سبحانه كما غفر للمجتهد اذا أخطأ غفر للجاهل إذا أخطأ ولم يمكنه التعلم بل المفسدة التى تحصل بفعل واحد من العامة محرما لم يعلم تحريمه ولم يمكنه معرفة تحريمه أقل بكثير من المفسدة التى تنشأ من احلال بعض الائمة لما قد حرمه الشارع وهو لم يعلم تحريمه ولم يمكنه معرفة تحريمه
ولهذا قيل احذروا زلة العالم فانه اذا زل زل بزلته عالم قال بن عباس رضي الله عنهما ويل للعالم من الاتباع فان كان هذا معفوا عنه مع عظم المفسدة الناشئة من فعله فلأن يعفى عن الآخر مع خفة مفسدة فعله أولى نعم يفترقان من وجه آخر وهو أن هذا اجتهد فقال باجتهاد وله من نشر العلم واحياء السنة ما تنغمر فيه هذه المفسدة وقد فرق الله بينهما من هذا الوجه فأثاب المجتهد على اجتهاده وأثاب العالم على علمه ثوابا لم يشركه فيه ذلك الجاهل فهما مشتركان في العفو مفترقان في الثواب ووقوع العقوبة على غير المستحق ممتنع جليلا كان أو حقيرا فلابد من اخراج هذا الممتنع من الحديث بطريق يشمل القسمين