فهرس الكتاب

الصفحة 10082 من 16863

محذور شمول اللعنة لهذا كمحذور شمول اللعنة لهذا ولا ينجي من هذا الالزام أن يقال ذلك من أكابر الأمة وفضلاء الصديقين وهذا من أطراف الأمة فان افتراقهما من هذا الوجه لا يمنع اشتراكهما في هذا الحكم فان الله سبحانه كما غفر للمجتهد اذا أخطأ غفر للجاهل إذا أخطأ ولم يمكنه التعلم بل المفسدة التى تحصل بفعل واحد من العامة محرما لم يعلم تحريمه ولم يمكنه معرفة تحريمه أقل بكثير من المفسدة التى تنشأ من احلال بعض الائمة لما قد حرمه الشارع وهو لم يعلم تحريمه ولم يمكنه معرفة تحريمه

ولهذا قيل احذروا زلة العالم فانه اذا زل زل بزلته عالم قال بن عباس رضي الله عنهما ويل للعالم من الاتباع فان كان هذا معفوا عنه مع عظم المفسدة الناشئة من فعله فلأن يعفى عن الآخر مع خفة مفسدة فعله أولى نعم يفترقان من وجه آخر وهو أن هذا اجتهد فقال باجتهاد وله من نشر العلم واحياء السنة ما تنغمر فيه هذه المفسدة وقد فرق الله بينهما من هذا الوجه فأثاب المجتهد على اجتهاده وأثاب العالم على علمه ثوابا لم يشركه فيه ذلك الجاهل فهما مشتركان في العفو مفترقان في الثواب ووقوع العقوبة على غير المستحق ممتنع جليلا كان أو حقيرا فلابد من اخراج هذا الممتنع من الحديث بطريق يشمل القسمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت