فهرس الكتاب

الصفحة 10083 من 16863

السادس ) أن من أحاديث الوعيد ما هو نص في صورة الخلاف مثل لعنة المحلل له فان من العلماء من يقول إن هذا لا يأثم بحال فانه لم يكن ركنا في العقد الأول بحال حتى يقال لعن لاعتقاده وجوب الوفاء بالتحليل فمن اعتقد أن نكاح الأول صحيح وان بطل الشرط فانها تحل للثانى جرد الثانى عن الاثم بل وكذلك المحلل فانه اما أن يكون ملعونا على التحليل أو على اعتقاده وجوب الوفاء بالشرط المقرون بالعقد فقط أو على مجموعهما فان كان الأول أو الثالث حصل الغرض وان كان الثانى فهذا الاعتقاد هو الموجب للعنة سواء حصل هناك تحليل أو لم يحصل وحينئذ فيكون المذكور في الحديث ليس هو سبب اللعنة وسبب اللعنة لم يتعرض له وهذا باطل

ثم هذا المعتقد وجوب الوفاء ان كان جاهلا فلا لعنة عليه وان كان عالما بانه لا يجب فمحال أن يعتقد الوجوب الا أن يكون مراغما للرسول فيكون كافرا فيعود معنى الحديث إلى لعنة الكفار والكفر لا اختصاص له بانكار هذا الحكم الجزئى دون غيره فان هذا بمنزلة من يقول لعن الله من كذب الرسول في حكمه بأن شرط الطلاق في النكاح باطل ثم هذا كلام عام عموما لفظيا ومعنويا وهو عموم مبتدأ ومثل هذا العموم لا يجوز حمله على الصور النادرة اذ الكلام يعود لكنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت