فهرس الكتاب

الصفحة 10124 من 16863

ومعلوم أنه كان بالكوفة من الفتنة والتفرق ما دل عليه النص والاجماع لقول النبى صلى الله عليه وسلم ( الفتنة من ها هنا الفتنة من ها هنا الفتنة من ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان ( وهذا الحديث قد ثبت عنه في الصحيح من غير وجه

ومما يوضح الأمر في ذلك أن العلم إما رواية واما رأى وأهل المدينة أصح أهل المدن رواية ورأيا وأما حديثهم فاصح الأحاديث وقد اتفق أهل العلم بالحديث على أن أصح الأحاديث أحاديث أهل المدينة ثم أحاديث أهل البصرة وأما أحاديث أهل الشام فهي دون ذلك فانه لم يكن لهم من الاسناد المتصل وضبط الألفاظ ما لهؤلاء ولم يكن فيهم يعنى أهل المدينة ومكة والبصرة والشام من يعرف بالكذب لكن منهم من يضبط ومنهم من لا يضبط

وأما أهل الكوفة فلم يكن الكذب في أهل بلد اكثر منه فيهم ففي زمن التابعين كان بها خلق كثيرون منهم معروفون بالكذب لا سيما الشيعة فانهم أكثر الطوائف كذبا باتفاق أهل العلم ولاجل هذا يذكر عن مالك وغيره من أهل المدينة انهم لم يكونوا يحتجون بعامة أحاديث أهل العراق لانهم قد علموا ان فيهم كذابين ولم يكونوا يميزون بين الصادق والكاذب فاما اذا علموا صدق الحديث فانهم يحتجون به كما روى مالك عن ايوب السختياني وهو عراقي فقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت