فهرس الكتاب

الصفحة 10125 من 16863

له ( في ) ذلك فقال ما حدثتكم عن أحد إلا وايوب افضل منه او نحو هذا

وهذا القول هو القول القديم للشافعي حتى روى انه قيل له إذا روى سفيان عن منصور عن علقمة عن عبد الله حديثا لا يحتج به فقال ان لم يكن له أصل بالحجاز وإلا فلا ثم ان الشافعى رجع عن ذلك وقال لاحمد بن حنبل انتم أعلم بالحديث منا فاذا صح الحديث فأخبرنى به حتى أذهب إليه شاميا كان أو بصريا أو كوفيا ولم يقل مكيا أو مدنيا لأنه كان يحتج بهذا قبل

واما علماء اهل الحديث كشعبة ويحيى بن سعيد واصحاب الصحيح والسنن فكانوا يميزون بين الثقات الحفاظ وغيرهم فيعلمون من بالكوفة والبصرة من الثقات الذين لا ريب فيهم وان فيهم من هو أفضل من كثير من أهل الحجاز ولا يستريب عالم في مثل أصحاب عبد الله بن مسعود كعلقمة والاسود وعبيدة السلمانى والحارث التيمي وشريح القاضي ثم مثل ابراهيم النخعي والحكم بن عتيبة وامثالهم من أوثق الناس واحفظهم فلهذا صار علماء اهل الاسلام متفقين على الاحتجاج بما صححه اهل العلم بالحديث من اي مصر كان وصنف ابو داود السجستانى مفاريد اهل الامصار يذكر فيه ما انفرد اهل كل مصر من المسلمين من أهل العلم بالسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت