فهرس الكتاب

الصفحة 10126 من 16863

واما الفقه والرأي فقد علم ان أهل المدينة لم يكن فيهم من ابتدع بدعة في اصول الدين ولما حدث الكلام في الرأي في اوائل الدولة العباسية وفرع لهم ربيعة بن هرمز فروعا كما فرع عثمان البستى وامثاله بالبصرة وابو حنيفة وامثاله بالكوفة وصار في الناس من يقبل ذلك وفيهم من يرد وصار الرادون لذلك مثل هشام بن عروة وابي الزناد والزهري وبن عيينة وامثالهم فان ردوا ما ردوا من الرأى المحدث بالمدينة فهم للرأي المحدث بالعراق اشد ردا فلم يكن أهل المدينة اكثر من أهل العراق فيما لا يحمدوهم فوقهم فيما يحمدونه وبهذا يظهر الرجحان

واما ما قال هشام بن عروة لم يزل امر بني اسرائيل معتدلا حتى فشى فيهم المولدون ابناء سبايا الامم فقالوا فيهم بالرأى فضلوا واضلوا قال بن عيينة فنظرنا في ذلك فوجدنا ما حدث من الرأي انما هو من المولدين ابناء سبايا الامم وذكر بعض من كان بالمدينة وبالبصرة وبالكوفة والذين بالمدينة احمد عند هذا ممن بالعراق من أهل المدينة

ولما قال مالك رضي الله عنه عن احدى الدولتين انهم كانوا اتبع للسنن من الدولة الاخرى قال ذلك لأجل ما ظهر بمقاربتها من الحدثان لأن اولئك اولى بالخلافة نسبا وقرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت