فهرس الكتاب

الصفحة 10128 من 16863

وهذا باب يطول تتبعه ولو استقصينا فضل علماء اهل المدينة وصحة أصولهم لطال الكلام

اذا تبين ذلك فلا ريب عند أحد أن مالكا رضي الله عنه اقوم الناس بمذهب أهل المدينة رواية ورأيا فانه لم يكن في عصره ولا بعده اقوم بذلك منه كان له من المكانة عند أهل الاسلام الخاص منهم والعام مالا يخفى على من له بالعلم ادنى إلمام وقد جمع الحافظ أبو بكر الخطيب اخبار الرواة عن مالك فبلغوا الفا وسبعمائة أو نحوها وهؤلاء الذين اتصل إلى الخطيب حديثهم بعد قريب من ثلاثمائة سنة فكيف بمن انقطعت اخبارهم او لم يتصل إليه خبرهم فان الخطيب توفى سنة اثنتين وستين واربعمائة وعصره وعصر بن عبد البر والبيهقي والقاضى أبى يعلى وامثال هؤلاء واحد ومالك توفى سنة تسع وسبعين ومائة وتوفى أبو حنيفة سنة خمسين ومائة وتوفى الشافعى سنة أربع ومائتين وتوفى أحمد إبن حنبل سنة أحدى وأربعين ومائتين ولهذا قال الشافعى رحمه الله ما تحت اديم السماء كتاب اكثر صوابا بعد كتاب الله من موطأ مالك وهو كما قال الشافعى رضى الله عنه

وهذا لا يعارض ما عليه أئمة الاسلام من انه ليس بعد القرآن كتاب أصح من صحيح البخاري ومسلم مع أن الأئمة على أن البخارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت