فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا باب يطول تتبعه ولو استقصينا فضل علماء اهل المدينة وصحة أصولهم لطال الكلام
اذا تبين ذلك فلا ريب عند أحد أن مالكا رضي الله عنه اقوم الناس بمذهب أهل المدينة رواية ورأيا فانه لم يكن في عصره ولا بعده اقوم بذلك منه كان له من المكانة عند أهل الاسلام الخاص منهم والعام مالا يخفى على من له بالعلم ادنى إلمام وقد جمع الحافظ أبو بكر الخطيب اخبار الرواة عن مالك فبلغوا الفا وسبعمائة أو نحوها وهؤلاء الذين اتصل إلى الخطيب حديثهم بعد قريب من ثلاثمائة سنة فكيف بمن انقطعت اخبارهم او لم يتصل إليه خبرهم فان الخطيب توفى سنة اثنتين وستين واربعمائة وعصره وعصر بن عبد البر والبيهقي والقاضى أبى يعلى وامثال هؤلاء واحد ومالك توفى سنة تسع وسبعين ومائة وتوفى أبو حنيفة سنة خمسين ومائة وتوفى الشافعى سنة أربع ومائتين وتوفى أحمد إبن حنبل سنة أحدى وأربعين ومائتين ولهذا قال الشافعى رحمه الله ما تحت اديم السماء كتاب اكثر صوابا بعد كتاب الله من موطأ مالك وهو كما قال الشافعى رضى الله عنه
وهذا لا يعارض ما عليه أئمة الاسلام من انه ليس بعد القرآن كتاب أصح من صحيح البخاري ومسلم مع أن الأئمة على أن البخارى