فهرس الكتاب

الصفحة 10129 من 16863

اصح من مسلم ومن رجح مسلما فانه رجحه بجمعه ألفاظ الحديث في مكان واحد فان ذلك ايسر على من يريد جمع ألفاظ الحديث واما من زعم ان الأحاديث التى انفرد بها مسلم أو الرجال الذين انفرد بهم اصح من الأحاديث التى انفرد بها البخارى ومن الرجال الذين انفرد بهم فهذا غلط لا يشك فيه عالم كما لا يشك احد ان البخاري اعلم من مسلم بالحديث والعلل والتاريخ وأنه افقه منه إذ البخارى وأبو داود افقه اهل الصحيح والسنن المشهورة وان كان قد يتفق لبعض ما انفرد به مسلم ان يرجح على بعض ما انفرد به البخاري فهذا قليل والغالب بخلاف ذلك فان الذي اتفق عليه أهل العلم انه ليس بعد القرآن كتاب أصح من كتاب البخارى ومسلم

وإنما كان هذان الكتابان كذلك لأنه جرد فيهما الحديث الصحيح المسند ولم يكن القصد بتصنيفهما ذكر آثار الصحابة والتابعين ولا سائر الحديث من الحسن والمرسل وشبه ذلك ولا ريب ان ما جرد فيه الحديث الصحيح المسند عن رسول الله فهو اصح الكتب لأنه اصح منقولا عن المعصوم من الكتب المصنفة

واما الموطأ ونحوه فانه صنف على طريقة العلماء المصنفين اذ ذاك فان الناس على عهد رسول الله كانوا يكتبون القرآن وكان النبى صلى الله عليه وسلم قد نهاهم ان يكتبوا عنه غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت