فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اصح من مسلم ومن رجح مسلما فانه رجحه بجمعه ألفاظ الحديث في مكان واحد فان ذلك ايسر على من يريد جمع ألفاظ الحديث واما من زعم ان الأحاديث التى انفرد بها مسلم أو الرجال الذين انفرد بهم اصح من الأحاديث التى انفرد بها البخارى ومن الرجال الذين انفرد بهم فهذا غلط لا يشك فيه عالم كما لا يشك احد ان البخاري اعلم من مسلم بالحديث والعلل والتاريخ وأنه افقه منه إذ البخارى وأبو داود افقه اهل الصحيح والسنن المشهورة وان كان قد يتفق لبعض ما انفرد به مسلم ان يرجح على بعض ما انفرد به البخاري فهذا قليل والغالب بخلاف ذلك فان الذي اتفق عليه أهل العلم انه ليس بعد القرآن كتاب أصح من كتاب البخارى ومسلم
وإنما كان هذان الكتابان كذلك لأنه جرد فيهما الحديث الصحيح المسند ولم يكن القصد بتصنيفهما ذكر آثار الصحابة والتابعين ولا سائر الحديث من الحسن والمرسل وشبه ذلك ولا ريب ان ما جرد فيه الحديث الصحيح المسند عن رسول الله فهو اصح الكتب لأنه اصح منقولا عن المعصوم من الكتب المصنفة
واما الموطأ ونحوه فانه صنف على طريقة العلماء المصنفين اذ ذاك فان الناس على عهد رسول الله كانوا يكتبون القرآن وكان النبى صلى الله عليه وسلم قد نهاهم ان يكتبوا عنه غير