فهرس الكتاب

الصفحة 10132 من 16863

توفى سنة تسع وسبعين ومائة وهؤلاء كلهم ماتوا قبل ذلك فمعلوم انه بعد موت هؤلاء لم يكن في الأمة اعلم من مالك في ذلك العصر وهذا لا ينازع فيه احد من المسلمين ولا رحل إلى احد من علماء المدينة ما رحل إلى مالك لا قبله ولا بعده رحل إليه من المشرق والمغرب ورحل إليه الناس على اختلاف طبقاتهم من العلماء والزهاد والملوك والعامة وانتشر موطأه في الأرض حتى لا يعرف في ذلك العصر كتاب بعد القرآن كان اكثر انتشارا من الموطأ واخذ الموطأ عنه أهل الحجاز والشام والعراق ومن اصغر من اخذ عنه الشافعي ومحمد بن الحسن وأمثالهما وكان محمد بن الحسن إذا حدث بالعراق عن مالك والحجازيين تمتلىء داره وإذا حدث عن أهل العراق يقل الناس لعلمهم بان علم مالك واهل المدينة اصح واثبت

وأجل من أخذ عنه الشافعي العلم اثنان مالك وبن عيينة ومعلوم عند كل أحد ان مالكا اجل من بن عيينة حتى إنه كان يقول إنى ومالكا كما قال القائل ** وبن اللبون اذا ما لز في قرن ** لم يستطع صولة البزل القناعيس **

ومن زعم ان الذي ضربت إليه اكباد الابل في طلب العلم هو العمري الزاهد مع كونه كان رجلا صالحا زاهدا آمرا بالمعروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت