فهرس الكتاب

الصفحة 10133 من 16863

ناهيا عن المنكر لم يعرف ان الناس احتاجوا إلى شيء من علمه ولا رحلوا إليه فيه وكان إذا أراد أمرا يستشير مالكا ويستفتيه كما نقل أنه استشاره لما كتب إليه من العراق ان يتولى الخلافة فقال حتى اشاور مالكا فلما استشارة اشار عليه ان لا يدخل في ذلك واخبره ان هذا لايتركه ولد العباس حتى تراق فيه دماء كثيرة وذكر له ما ذكره عمر بن عبد العزيز لما قيل له ول القاسم بن محمد ان بني امية لا يدعون هذا الأمر حتى تراق فيه دماء كثيرة

وهذه علوم التفسير والحديث والفتيا وغيرها من العلوم لم يعلم أن الناس اخذوا عن العمرى الزاهد منها ما يذكر فكيف يقرن هذا بمالك في العلم ورحلة الناس إليه

ثم هذه كتب الصحيح التى اجل ما فيها كتاب البخاري اول ما يستفتح الباب بحديث مالك وان كان في الباب شيء من حديث مالك لا يقدم على حديثه غيره ونحن نعلم ان الناس ضربوا اكباد الابل في طلب العلم فلم يجدوا عالما اعلم من مالك في وقته

والناس كلهم مع مالك وأهل المدينة إما موافق واما منازع فالموافق لهم عضد ونصير والمنازع لهم معظم لهم مبجل لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت