فهرس الكتاب

الصفحة 10134 من 16863

عارف بمقدارهم وما تجد من يستخف باقوالهم ومذاهبهم الا من ليس معدودا من ائمة العلم وذلك لعلمهم ان مالكا هو القائم بمذهب اهل المدينة وهو أظهر عند الخاصة والعامة من رجحان مذهب أهل المدينة على سائر الامصار فان موطأه مشحون اما بحديث أهل المدينة واما بما اجتمع عليه أهل المدينة اما قديما واما حديثا واما مسألة تنازع فيها أهل المدينة وغيرهم فيختار فيها قولا ويقول هذا احسن ما سمعت فأما بأثار معروفة عند علماء المدينة ولو قدر انه كان في الازمان المتقدمة من هو اتبع لمذهب اهل المدينة من مالك فقد انقطع ذلك ولسنا ننكر أن من الناس من انكر على مالك مخالفته أولا لاحاديثهم في بعض المسائل كما يذكر عن عبد العزيز الدراوردي انه قال له في مسألة تقدير المهر بنصاب السرقة تعرقت يا ابا عبد الله اي صرت فيها إلى قول أهل العراق الذين يقدرون اقل المهر بنصاب السرقة لكن النصاب عند أبى حنيفة واصحابه عشرة دراهم وأما مالك والشافعى واحمد فالنصاب عندهم ثلاثة دراهم أو ربع دينار كما جاءت بذلك الاحاديث الصحاح

فيقال أولا ان مثل هذه الحكاية تدل على ضعف أقاويل أهل العراق عند أهل المدينة وانهم كانوا يكرهون للرجل أن يوافقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت