فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عارف بمقدارهم وما تجد من يستخف باقوالهم ومذاهبهم الا من ليس معدودا من ائمة العلم وذلك لعلمهم ان مالكا هو القائم بمذهب اهل المدينة وهو أظهر عند الخاصة والعامة من رجحان مذهب أهل المدينة على سائر الامصار فان موطأه مشحون اما بحديث أهل المدينة واما بما اجتمع عليه أهل المدينة اما قديما واما حديثا واما مسألة تنازع فيها أهل المدينة وغيرهم فيختار فيها قولا ويقول هذا احسن ما سمعت فأما بأثار معروفة عند علماء المدينة ولو قدر انه كان في الازمان المتقدمة من هو اتبع لمذهب اهل المدينة من مالك فقد انقطع ذلك ولسنا ننكر أن من الناس من انكر على مالك مخالفته أولا لاحاديثهم في بعض المسائل كما يذكر عن عبد العزيز الدراوردي انه قال له في مسألة تقدير المهر بنصاب السرقة تعرقت يا ابا عبد الله اي صرت فيها إلى قول أهل العراق الذين يقدرون اقل المهر بنصاب السرقة لكن النصاب عند أبى حنيفة واصحابه عشرة دراهم وأما مالك والشافعى واحمد فالنصاب عندهم ثلاثة دراهم أو ربع دينار كما جاءت بذلك الاحاديث الصحاح
فيقال أولا ان مثل هذه الحكاية تدل على ضعف أقاويل أهل العراق عند أهل المدينة وانهم كانوا يكرهون للرجل أن يوافقهم