فهرس الكتاب

الصفحة 10151 من 16863

يوجب موجب العقد مطلقا وأما المتعاقدان فهما تحت ما تراضيا به ويعقدان العقد عليه فتارة يعقدان على ان يتقابضا عقبه وتارة على أن يتأخر القبض كما في الثمر فان العقد المطلق يقتضي الحلول ولهما تأجيله إذا كان لهما في التأجيل مصلحة فكذلك الأعيان فاذا كانت العين المبيعة فيها منفعة للبائع أو غيره كالشجر الذي ثمره ظاهر وكالعين المؤجرة وكالعين التي استثنى البائع نفعها مدة لم يكن موجب هذا العقد أن يقتضي المشتري ماليس له ومالم يملكه إذا كان له ان يبيع بعض العين دون بعض كان له أن يبيعها دون منفعتها ثم سواء قيل ان المشترى يقبض العين أو قيل لا يقبضها بحال لا يضر ذلك فان القبض في البيع ليس هو من تمام العقد كما هو في الرهن بل الملك يحصل قبل القبض للمشترى تابعا ويكون نماء المبيع له بلا نزاع وان كان في يد البائع ولكن اثر القبض اما في الضمان واما في جواز التصرف وقد ثبت عن بن عمر انه قال مضت السنة ان ما ادركته الصفقة حيا مجموعا فهو من ضمان المشترى

ولهذا ذهب إلى ذلك اهل المدينة واهل الحديث فان تعليق الضمان بالتمكين من القبض احسن من تعليقه بنفس القبض وبهذا جاءت السنة ففى الثمار التى اصابتها جائحة لم يتمكن المشترى من الجذاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت