فهرس الكتاب

الصفحة 10152 من 16863

وكان معذورا فاذا تلفت كانت من ضمان البائع ولهذا التى تلفت بعد تفريطه في القبض كانت من ضمانه والعبد والدابة التى تمكن من قبضها تكون من ضمانه على حديث علي وبن عمر

ومن جعل التصرف تابعا للضمان فقد غلط فانهم متفقون على ان منافع الاجارة اذا تلفت قبل تمكن المستأجر من استيفائها كانت من ضمان المؤجر ومع هذا للمستاجر ان يؤجرها بمثل الاجرة وانما تنازعوا في ايجارها باكثر من الاجرة لئلا يكون ذلك ربحا فيما لا يضمن والصحيح جواز ذلك لانها مضمونة على المستاجر فانها اذا تلفت مع تمكنه من الاستيفاء كانت من ضمانه ولكن اذا تلفت قبل تمكنه من الاستيفاء لم تكن من ضمانه

وهذا هو الاصل ايضا فقد ثبت في الصحيح عن بن عمر انه قال كنا نبتاع الطعام جزافا على عهد رسول الله فنهى ان نبيعه حتى ننقله إلى رحالنا وبن عمر هو القائل مضت السنة ان ما ادركته الصفقة حيا مجموعا فهو من ضمان المشترى فتبين ان مثل هذا الطعام مضمون على المشترى ولا يبيعه حتى ينقله وغلة الثمار والمنافع له ان يتصرف فيها ولو تلفت قبل التمكن من قبضها كانت من ضمان المؤجر والبائع والمنافع لا يمكن التصرف فيها الا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت