فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد بسطنا الكلام على ( قاعدة ابطال الحيل وسد الذرائع ( في كتاب كبير مفرد وقررنا فيه مذهب أهل المدينة بالكتاب والسنة واجماع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار
وكذلك ربا النسأ فان أهل ثقيف الذين نزل فيهم القرآن ان الرجل كان يأتى إلى الغريم عند حلول الأجل فيقول اتقضى أم تربى فان لم يقضه والا زاده المدين في المال وزاده الطالب في الأجل فيضاعف المال في المدة لأجل التأخير وهذا هو الربا الذي لا يشك فيه باتفاق سلف الأمة وفيه نزل القرآن والظلم والضرر فيه ظاهر
والله سبحانه وتعالى أحل البيع وأحل التجارة وحرم الربا فالمبتاع يبتاع ما يستنفع به كطعام ولباس ومسكن ومركب وغير ذلك والتاجر يشترى ما يريد أن يبيعه ليربح فيه وأما آخذ الربا فانما مقصوده ان يأخذ دراهم بدراهم إلى أجل فيلزم الآخر اكثر مما اخذ بلا فائدة حصلت له لم يبع ولم يتجر والمربى آكل مال بالباطل بظلمه ولم ينفع الناس لا بتجارة ولا غيرها بل ينفق دراهمه بزيادة بلا منفعة حصلت له ولا للناس
فاذا كان هذا مقصودهما فبأي شيء توصلوا إليه حصل الفساد والظلم مثل أن تواطآ على ان يبيعه ثم يبتاعه فهذه بيعتان في بيعة وفي