فهرس الكتاب

الصفحة 10159 من 16863

ومعلوم انه اذا امكن التقدير بالكيل فعل فاذا لم يمكن كان الخرص قائما مقامه للحاجة كسائر الأبدال في المعلوم والعلامة فان القياس يقوم مقام النص عند عدمه والتقويم يقوم مقام المثل وعدم الثمن المسمى عند تعذر المثل والثمن المسمى

ومن هذا الباب القافة التى هي استدلال بالشبه على النسب إذا تعذر الاستدلال بالقرائن إذ الولد يشبه والده في الخرص والقافة والتقويم ابدال في العلم كالقياس مع النص وكذلك العدل في العمل فان الشريعة مبناها على العدل كما قال تعالى { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط } { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها }

والله قد شرع القصاص في النفوس والأموال والاعراض بحسب الامكان فقال تعالى { كتب عليكم القصاص في القتلى } الآية وقال تعالى { وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس } الآية وقال تعالى { وجزاء سيئة سيئة مثلها } الآية وقال تعالى { فمن اعتدى عليكم } الآية وقال تعالى { وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به } الآية فاذا قتل الرجل من يكافئه عمدا عدوانا كان عليه القود ثم يجوز أن يفعل به مثل ما فعل كما يقوله أهل المدينة ومن وافقهم كالشافعي وأحمد في إحدى الروايتين بحسب الامكان إذا لم يكن تحريمه بحق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت