فهرس الكتاب

الصفحة 10172 من 16863

ومن ذلك ان مذهب اهل المدينة ان الامام اذا صلى ناسيا لجنابته وحدثه ثم علم اعاد هو ولم يعد المأموم وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين كعمر وعثمان وعند ابى حنيفة يعيد الجميع وقد ذكر ذلك رواية عن احمد والمنصوص المشهور عنه كقول مالك وهو مذهب الشافعي وغيره ومما يؤيد ذلك ان هذه القصة جرت لابى يوسف فان الخليفة استخلفه في صلاة الجمعة فصلى بالناس ثم ذكر انه كان محدثا فاعاد ولم يامر الناس بالاعادة فقيل له في ذلك فقال ربما ضاق علينا الشيء فاخذنا بقول اخواننا المدنيين مع ان صلاة الجمعة فيها خلاف كثير لكون الامامة شرطا فيها

وطرد مالك هذا الاصل أيضا في سائر خطأ الامام فإذا صلى الامام باجتهاده فترك ما يعتقد المأموم وجوبه مثل ان يكون الامام لا يرى وجوب قراءة البسملة او لا يرى الوضوء من الدم او من القهقهة او من مس النساء والمأموم يرى وجوب ذلك فمذهب مالك صحة صلاة المأموم وهذا أحد القولين عن احمد والشافعى والقول الاخر لا يصح كقول ابى حنيفة

ومذهب أهل المدينة هوالذى لا ريب فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت