فهرس الكتاب

الصفحة 10176 من 16863

احمد انه ان كان بشهوة نقض الوضوء والا فلا وقول الشافعى يتوضأ منه بكل حال

ولا ريب ان قول ابى حنيفة وقول مالك هما القولان المشهوران في السلف واما ايجاب الوضوء من لمس النساء بغير شهوة فقول شاذ ليس له اصل في الكتاب ولا في السنة ولا في اثر عن احد من سلف الامة ولا هو موافق لأصل الشريعة فان اللمس العارى عن شهوة لا يؤثر لا في الاحرام ولا في الاعتكاف كما يؤثر فيهما اللمس مع الشهوة ولا يكره لصائم ولا يوجب مصاهرة ولا يؤثر في شيء من العبادات وغيرها من الاحكام فمن جعله مفسدا للطهارة فقد خالف الاصول وقوله تعالى { أو لامستم النساء } ان اريد به الجماع فقط كما قاله عمر وغيره فمعلوم ان قوله اولامستم في الوضوء كقوله في الاعتكاف { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } والمباشرة بغير شهوة لا تؤثر هناك فكذلك هنا وكذلك قوله { ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن }

هذا مع أنا نعلم انه مازال الرجال يمسون النساء بغير شهوة فلو كان الوضوء من ذلك واجبا لامر به رسول الله المسلمين ولكان ذلك مما ينقل ويؤثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت