فهرس الكتاب

الصفحة 10177 من 16863

وهذا كما انه احتج من احتج على مالك في مسألة المنى ان الناس لا يزالون يحتلمون في المنام فتصيب الجنابة ابدانهم وثيابهم فلو كان الغسل واجبا لكان النبى يامر به مع انه لم يأمر أحدا من المسلمين بغسل ما اصابه من منى لا في بدنه ولا في ثيابه وقد أمر الحائض ان تغسل دم الحيض من ثوبها ومعلوم ان اصابة الجنابة ثياب الناس اكثر من اصابة دم الحيض ثياب النساء فكيف يبين هذا للحائض ويترك بيان ذلك الحكم العام مع ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وما ثبت عنه في الصحيح من ان عائشة كانت تغسل المنى من ثوبه لا يدل على الوجوب وثبت عنها ايضا في الصحيح انها كانت تفركه فكيف وقد ثبت هذا ايضا ان الغسل يكون لقذارته كما قال سعد بن ابى وقاص وبن عباس أمطه عنك ولو بأذخرة فإنما هو بمنزلة المخاط والبصاق

فان كانت هذه الحجة مستقيمة فمثلها يقال في الوضوء من لمس النساء لغير شهوة ولمسهن لشهوة في التوضي منه اجتهاد وتنازع قديم واما لمسهن بغير شهوة فكما ترى

وكذلك الاغتسال من الجنابة فمذهب مالك واحد القولين من مذهب احمد بل هو المأثور عنه اتباع السنة فيه فان من نقل غسل النبى صلى الله عليه وآله وسلم كعائشة وميمونة لم ينقل انه غسل بدنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت