فهرس الكتاب

الصفحة 10190 من 16863

العمد وخالفه غيره في ذلك لهجر الشبه لكنه في الحقيقة نوع من الخطأ امتاز بمزيد حكم فليس هو قسما من الخطأ المذكور في القرآن

ومن ذلك مسألة قتل المسلم بالكافر والذمي والحر بالعبد للناس فيه ثلاثة أقوال أحدها يقتل به بكل حال كقول أبي حنيفة وأصحابه والثانى لايقتل به بحال كقول الشافعي وأحمد في احد القولين والثالث لا يقتل به إلا في المحاربة فان القتل فيها حد لعموم المصلحة فلا تتعين فيه المكافأة بل يقتل فيه الحر وان كان المقتول عبدا والمسلم وان كان المقتول ذميا وهذا قول أهل المدينة والقول الآخر لأحمد وهو أعدل الأقوال وفيه جمع بين الآثار المنقولة في هذا الباب أيضا

ومذهب مالك في المحاربين وغيرهم اجراء الحكم على الردء والمباشر كما اتفق الناس على مثل ذلك في الجهاد ومن نازعه في هذا سلم ان المشتركين في القتل يجب عليهم القود فانه متفق عليه من مذهب الأئمة كما قال عمر لو تمالأ أهل صنعاء لقتلتهم به فان كانوا كلهم مباشرين فلا نزاع وان كان بعضهم غير مباشر لكنه متسبب سببا يفضى إلى القتل غالبا كالمكره وشاهد الزور اذا رجع والحاكم الجائر اذا رجع فقد سلم له الجمهور على ان القود يجب على هؤلاء كما قال على رضى الله عنه في الرجلين اللذين شهدا على رجل انه سرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت