فهرس الكتاب

الصفحة 10201 من 16863

بالكتاب والسنة وخيرهم الذي يحكم بلا هوى وتحرى العدل وكثير منهم يحكمون بالهوى ويحابون القوي ومن يرشوهم ونحو

ذلك وكذلك كانت الامصار التى ظهر فيها مذهب اهل المدينة يكون فيها من الحكم بالعدل ما ليس في غيرها من جعل صاحب الحرب متبعا لصاحب الكتاب مالا يكون في الامصار التى ظهر فيها مذهب اهل العراق ومن اتبعهم حيث يكون في هذه والى الحرب غير متبع لصاحب العلم وقد قال الله تعالى في كتابه { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم } الاية فقوام الدين بكتاب يهدى وسيف ينصر { وكفى بربك هاديا ونصيرا }

ودين الاسلام ان يكون السيف تابعا للكتاب فاذا ظهر العلم بالكتاب والسنة وكان السيف تابعا لذلك كان أمر الاسلام قائما واهل المدينة أولى الامصار بمثل ذلك اما على عهد الخلفاء الراشدين فكان الامر كذلك وأما بعدهم فهم في ذلك أرجح من غيرهم واما اذا كان العلم بالكتاب فيه تقصير وكان السيف تارة يوافق الكتاب وتارة يخالفه كان دين من هو كذلك بحسب ذلك

وهذه الأمور من اهتدى إليها وإلى أمثالها تبين له ان أصول أهل المدينة أصح من أصول أهل المشرق بما لا نسبة بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت