فهرس الكتاب

الصفحة 10202 من 16863

ومن ذلك ان القتال في الفتنة الكبرى كان الصحابة فيها ثلاث فرق فرقة قاتلت من هذه الناحية وفرقة قاتلت من هذه الناحية وفرقة قعدت والفقهاء اليوم على قولين منهم من يرى القتال من ناحية علي مثل أكثر المصنفين لقتال البغاة ومنهم من يرى الامساك وهو المشهور من قول أهل المدينة وأهل الحديث والاحاديث الثابتة الصحيحة عن النبى في أمر هذه الفتنة توافق قول هؤلاء ولهذا كان المصنفون لعقائد اهل السنة والجماعة يذكرون فيه ترك القتال في الفتنة والامساك عما شجر بين الصحابة

ثم ان أهل المدينة يرون قتال من خرج عن الشريعة كالحرورية وغيرهم ويفرقون بين هذا وبين القتال في الفتنة وهو مذهب فقهاء الحديث وهذا هو الموافق لسنة رسول الله وسنة خلفائه الراشدين فانه قد ثبت عنه الحديث في الخوارج من عشرة اوجه خرجها مسلم في صحيحه وخرج البخارى بعضها وقال فيه ( يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقراون القران لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية اينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة ( وقد ثبت اتفاق الصحابة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت