فهرس الكتاب

الصفحة 10235 من 16863

والمقصود هنا انه اذا كان من الأسماء المختلفة الألفاظ ما يكون معناه واحدا كالجلوس والقعود وهي المترادفة ومنها ما تتباين معانيها كلفظ السماء والأرض ومنها ما يتفق من وجه ويختلف من وجه كلفظ الصارم والمهند وهذا قسم ثالث فانه ليس معنى هذا مباينا لمعنى ذاك كمباينة السماء للأرض ولا هو مماثلا لها كماثلة لفظ الجلوس للقعود فكذلك الاسماء المتفقة اللفظ قد يكون معناها متفقا وهي المتواطئة وقد يكون معناها متباينا وهي المشتركة اشتراكا لفظيا كلفظ سهيل المقول على الكوكب وعلى الرجل وقد يكون معناها متفقا من وجه مختلفا من وجه فهذا قسم ثالث ليس هو كالمشترك اشتراكا لفظيا ولا هو كالمتفقة المتواطئة فيكون بينها اتفاق هو اشتراكا معنوي من وجه وافتراق هو اختلاف معنوي من وجه ولكن هذا لا يكون إلا اذا خص كل لفظ بما يدل على المعنى المختص

وهذه الألفاظ كثيرة في الكلام المؤلف أو هي أكثر الألفاظ الموجودة في الكلام المؤلف الذي تكلم به كل متكلم فان الألفاظ التى يقال انها متواطئة كأسماء الأجناس مثل لفظ الرسول والوالى والقاضي والرجل والمرأة والامام والبيت ونحو ذلك قد يراد بها المعنى العام وقد يراد بها ما هو اخص منه مما يقترن بها تعريف الاضافة أو اللام كما في قوله { إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت