فهرس الكتاب

الصفحة 10248 من 16863

قال وقال ابو الحسين البصرى أطلق اهل اللغة اسم ( القرء ( على الحيض والطهر وهما ضدان فدل على وقوع الاسم المشترك في اللغة

قال ولقائل ان يقول القول بكونه مشتركا غير منقول عن اهل الوضع بل غاية الموضوع اتحاد الاسم وتعدد المسمى ولعله اطلق عليها باعتبار معنى واحد مشترك بيتهما لا باعتبار اختلاف حقيقتهما او انه حقيقة في احداهما مجاز في الاخرى وان خفى علينا موضع الحقيقة والمجاز وهذا هو الاولى اما بالنظر إلى الاحتمال الاول فلما فيه من نفي التجوز والاشتراك واما بالنظر إلى الاحتمال ( الثاني ) فلان التجوز اولى من الاشتراك كما ياتى في موضعه

قال والاقرب من ذلك اتفاق اجماع الكل على اطلاق اسم الوجود على القديم والحادث حقيقة ولو كان مجازا في احدهما لصح نفيه اذ هي امارة المجاز وهو ممتنع وعند ذلك فاما ان يكون اسم الوجود دالا على ذات الرب او على حقيقة زائدة على ذاته

فان كان الاول فلا يخفى ان ذات الرب مخالفة بذاتها لما سواها من الموجودات الحادثة والا لوجب الاشتراك بينها وبين ما شاركها في معناها في الوجوب ضرورة التساوى في مفهوم الذات وهو محال

وان كان مدلول اسم الوجود صفة زائدة على ذات الرب تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت