فهرس الكتاب

الصفحة 10254 من 16863

وكذلك لفظ الحيوان يتناول الانسان والبهيمة مع اختلاف حقائقهما فلفظ الوجود اولى بذلك

وذلك ان هذه الحقائق المختلفة قد تشترك في معنى عام يشملها ويكون اللفظ دالا على ذلك المعنى كلفظ اللون ثم بالتخصيص يتناول ما يختص بكل واحد كما يقال لون الاسود ولون الابيض وقيل وجود الرب ووجود العبد ولو تكلم بالاسم العام المتناول لأفراده كما إذا قيل اللون او الالوان او الحيوان والعرض او الوجود يتناول جميع ما دخل في اللفظ وان كانت حقائق مختلفة لشمول اللفظ لها كسائر الالفاظ العامة وان كانت افرادها تختلف باعتبار آخر من جهة اللفظ العام

وايضا فقوله ان كان مدلول اسم الوجود صفة فان كان المفهوم واحدا في الواجب والممكن لزم كون الواجب ممكنا والممكن واجبا والالزم الاشتراك

يقال له اتعنى مدلول الاسم الوجود المطلق او المقيد المضاف كما اذا قيل وجود الواجب ووجود الممكن فان عنيت الاول فالمفهوم واحد ولا يلزم تماثلهما في الموضعين وان كان ما في الذهن من معنى الوجود مماثلا لا يلزم ان يكون ما في الخارج منه متماثلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت