فهرس الكتاب

الصفحة 10256 من 16863

احتج بها على المجاز حيث قال ان كان اللفظ حقيقة في الموضعين لزم الاشتراك وهو غلط فان الذي دل على خصوص هذا المعنى ليس هو الذى دل على خصوص ذاك بل الزائد على اللفظ

فإذا قيل وجود الرب ووجود العبد فهو من جنس ظهر الانسان وظهر الفرس كما تقول ظهر الانسان وظهر الطريق يعنى جميع هذه المواضع الدال على ما يخالف به هذا هو مما يختص بكل موضع لا مجرد اللفظ المشترك بل المشترك يدل على المشترك والمختص يدل على المختص وهذا يقتضى ان بين الظهرين جهة اتفاق وافتراق وكذلك بين الوجودين جهة اتفاق وافتراق وهو الذى يعنى به الاشتراك والامتياز لكن بعض الناس يظن ان المشترك بينهما موجود في الخارج مشتركا بينهما وذلك غلط بل كل واحد مختص بالخارج ولكن الذهن ياخذ منهما قدرا مشتركا كليا ويقال هما مشتركان في الوجود والحيوانية والانسانية كما قال تعالى { ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون } وقال { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } فالعذاب الذي يصيب الاخر هو نظيره وهو من حنسه اشتراكا في جنس العذاب ليس في الخارج شيء بعينه يشتركان فيه ولكن اشتركا في العذاب الخاص بمعنى ان كل واحد له منه نصيب كالمشتركين في العقار ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت