فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
احتج بها على المجاز حيث قال ان كان اللفظ حقيقة في الموضعين لزم الاشتراك وهو غلط فان الذي دل على خصوص هذا المعنى ليس هو الذى دل على خصوص ذاك بل الزائد على اللفظ
فإذا قيل وجود الرب ووجود العبد فهو من جنس ظهر الانسان وظهر الفرس كما تقول ظهر الانسان وظهر الطريق يعنى جميع هذه المواضع الدال على ما يخالف به هذا هو مما يختص بكل موضع لا مجرد اللفظ المشترك بل المشترك يدل على المشترك والمختص يدل على المختص وهذا يقتضى ان بين الظهرين جهة اتفاق وافتراق وكذلك بين الوجودين جهة اتفاق وافتراق وهو الذى يعنى به الاشتراك والامتياز لكن بعض الناس يظن ان المشترك بينهما موجود في الخارج مشتركا بينهما وذلك غلط بل كل واحد مختص بالخارج ولكن الذهن ياخذ منهما قدرا مشتركا كليا ويقال هما مشتركان في الوجود والحيوانية والانسانية كما قال تعالى { ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون } وقال { فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون } فالعذاب الذي يصيب الاخر هو نظيره وهو من حنسه اشتراكا في جنس العذاب ليس في الخارج شيء بعينه يشتركان فيه ولكن اشتركا في العذاب الخاص بمعنى ان كل واحد له منه نصيب كالمشتركين في العقار ونحو ذلك