فهرس الكتاب

الصفحة 10258 من 16863

وفى المتكلم اطلاق لفظه وهذا لا ضابط له فانه انما يسبق إلى فهم المستمع في كل موضع ما دل عليه دليل في ذلك الموضع فاذا قال ظهر الطريق ومتنها لم يسبق إلى فهمه ظهر الحيوان البتة بل ممتنع عنده ارادته

الجواب الثامن قولك من اطلاق جميع اللفظ كلام مجمل فان اردت كون اللفظ مطلقا عن القيود فهذا لا يوجد قط فان النظر انما هو في الاسماء الموجودة في كلام كل متكلم كلام الله وملائكته وأنبيائه والجن وسائر بنى آدم والامم لايوجد الا مقرونا بغيره اما في ضمن جملة اسمية أو فعلية ولا يوجد الا من متكلم ولا يستدل به الا اذا عرفت عادة ذلك المتكلم في مثل ذلك اللفظ فهنا لفظ مقيد مقرون بغيره من الالفاظ ومتكلم قد عرفت عادته ومستمع قد عرف عادة المتكلم بذلك اللفظ فهذه القيود لا بد منها في كلام يفهم معناه فلا يكون اللفظ مطلقا عنه فان اراد انه مطلق عن قيد دون قيد لم يكن ما ذكره دالا على ذلك فعلم ان قوله يرجع إلى مايفهم من اطلاق اللفظ

الجواب التاسع ان يقال له اذكر أي قيد شئت وفرق بين مقيد ومقيد فلا يذكر شيئا الا انتقض وابين لك من الحدود التى تذكرها فارقة بين الحقيقة والمجاز ان ما جعلته حقيقة تجعله مجازا وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت